كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصلِّي الظهرَ بالهاجرةِ ولم يكن يصلِّي صلاةً أشدُ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم منها فنزلتْ حافظُوا على الصلواتِ والصلاة الوُسْطَى وقال: إن قبلَها صلاتيْن وبعدَها صلاتيْن.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# صلاة - وقت صلاة الظهر# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# تفسير آيات - سورة البقرة# صلاة - الصلاة الوسطى
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21595)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (357)، والطبراني (5/125) (4821) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (411) واللفظ له، وأحمد (21595) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وأعظمُ أركانِ الإسلامِ العمليَّةِ، وهيَ صِّلةٌ بينَ العبدِ وربِّه، والمحافظةُ علَيها مِن أجلِّ شَعائرِ الدِّينِ، ومِن أعظمِ صِفاتِ الصَّالحينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عَنهما: "كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي الظُّهرَ بالهاجرةِ"، أي: في وقتِ شِدَّةِ الحرِّ عندَ انتِصافِ النَّهارِ وفي أوَّلِ وقتِها، "ولم يكُنْ يُصلِّي صلاةً أشدَّ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِنها"، أي: كانتْ صلاةُ الظهرِ في الحرِّ ثَقيلةً وشديدةً على أصحاب النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "فنزلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] "، وهذا أمرٌ بالحِفاظِ على الصَّلواتِ كلِّها، ولو كانَتْ شَديدةً علَيكم.

وقالَ: "إن قَبلَها صَلاتَينِ وبَعدها صَلاتَينِ"، أي: قبلَها صلاتانِ في الليلِ وبَعدَها صلاتانِ في النَّهارِ.

وقد فَهِمَ بعضُ العلَماءِ مِن هذا الحديثِ أنَّ الصَّلاةَ الوُسْطى هيَ صلاةُ الظُّهرِ؛ لأنَّ الآيةَ نزلَتْ بِسَببِ تثاقُلِ البعضِ عَن صَلاةِ الظُّهرِ لشِدَّتِها، فكأنَّ اللهَ حثَّ علَيها، وفضَّلها بأنْ جعلَها الوُسطى الموصَى بها؛ لأنها توسَّطتِ النهارَ، وفي هذا اختلافٌ واسعٌ بين العلماء بحسَبِ الرِّواياتِ الواردةِ في تَحديدِ الصَّلاةِ الوُسطى.

وفي الحديث: الحثُّ على المحافظةِ على صلاةِ الظُّهرِ في أوَّل وقتِها.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 112) 411- حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عمرو بن أبي حكيم قال: سمعت الزبرقان يحدث، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فنزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وقال: ((إن قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين))

[مسند أحمد] (35/ 471 ط الرسالة) 21595- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها، قال: فنزلت: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] قال: إن قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين

---

[مسند أحمد] (35/ 468) 21591- حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت ، قال: ((قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم، فلم يسجد))

[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 152) 357- أنبأ محمد بن المثنى قال حدثنا محمد قال حدثنا شعبة قال حدثني عمرو بن أبي حكيم قال سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت قال كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها فنزلت { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وقال إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (5/ 125) 4821- حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عمرو بن أبي حكيم، عن الزبرقان، عن عروة، عن زيد بن ثابت ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالهجير- أو قال: بالهاجرة- وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فنزلت {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} قال: لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين.

أحاديث ذات صلة