إنا نريدُ أن نَكْنِسَ زمزمَ وإن فيها من هذه الجِنَّانِ – يعني الحياتِ الصغارِ – فأمرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقتلِهِن.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: العباس بن عبدالمطلب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح إن كان ابن سابط سمع من العباس

الشرح والتوضيح

أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقَتلِ الفواسِقِ الضارَّةِ مِن الهوامِّ والحَيواناتِ المؤذيةِ، وأمَرَ بقَتلِ الحيَّاتِ الضارَّةِ، وخاصَّةً تلكَ التي تَسكُنُ البُيوتَ وتُؤذِي.

وفي هذا الحديثِ يقولُ العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ رضِيَ اللهُ عنْه: "إنَّا نريدُ أن نكنُسَ زَمْزمَ"، أي: نُنظِّفَ بِئرَ زَمزمَ الذي في مكَّةَ عندَ الكَعبةِ، "وإنَّ فيها مِن هذهِ الجِنانِ- يعني الحَيَّاتِ الصِّغارَ-"، أي: ثَعابينَ، "فأمرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بقَتلِهنَّ"، وكانتْ خشيَتُهم من أن يكونَ لها حُرمةٌ؛ لأنَّها في حرَمِ اللهِ الآمِنِ عندَ الكعبةِ، ولكنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قدْ أمرَ بقَتلِ الفواسِقِ في الحِلِّ والحَرمِ، ويُقاسُ على ذلكَ كلِّ حيوانٍ ضارٍّ، وقدْ حثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في رِواياتٍ كَثيرةٍ على عَدمِ الخوفِ مِن الحيَّاتِ وعدمِ تركِ قتلهِنَّ؛ لأنَّها مؤذِيةٌ وقاتلةٌ وسامَّةٌ، فكأنَّها عدُوٌّ فإنْ لم تقتلْها قتلَتْك.

هذا معَ مراعاةِ مَعاني بقيَّةِ الرِّواياتِ في هذا الأمرِ؛ حيثُ وردَ النَّهيُ الأخيرُ عن قَتلِ حيَّاتِ البُيوتِ- وتُسمَّى بالعَوامِرِ- إلَّا بعدَ استِئذانِها ثلاثَ مرَّاتٍ؛ ، فإذا خرَجْنَ من البُيوتِ فلا سَبيلَ علَيها، ولكنْ إنْ أبَتِ الخُروجَ فيجِب قَتْلُها.

وفي الحديثِ: تَنظيفُ بِئرِ زَمزَم وإصلاحُه، والأمرُ بقَتلِ الحيَّاتِ في الحرَمِ؛ للضَّرورةِ وإذا كانتْ ضارَّةً.

أحاديث ذات صلة