عن بُشَيْرِ بنِ يسارٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لمَّا أفاءَ اللَّهُ علَيهِ خيبرَ، قَسمَها ستَّةً وثلاثينَ سَهْمًا، جمعُ فعزلَ للمسلمينَ الشَّطرَ ثمانيةَ عشرَ سَهْمًا، يجمعُ كلُّ سَهْمٍ مائةً، النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ معَهُم لَهُ سَهْمٌ، كسَهْمِ أحدِهِم، وعَزلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ثمانيةَ عشرَ سَهْمًا، وَهوَ الشَّطرُ لنوائبِهِ، وما ينزلُ بِهِ من أمرِ المسلِمينَ، فَكانَ ذلِكَ الوطيحَ، والكُتَيْبةَ، والسَّلالمَ وتوابعَها، فلمَّا صارتِ الأموالُ بيدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، والمسلِمينَ لم يَكُن لَهُم عمَّالٌ يَكْفونَهُم عملَها، فدعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اليَهودَ فَعاملَهُم

الدلالات الموضوعية:# أحكام أهل الذمة - معاملة أهل الذمة# مغازي - غزوة خيبر# غنائم - الغنائم وتقسيمها# مزارعة - المزارعة مع اليهود# غنائم - قسمة خيبر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: بشير بن يسار
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح [لغيره]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3014)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (6/ 452) واللفظ لهما، وأبو عبيد في ((الأموال)) (142) بنحوه.

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يُخبرُ بُشَيرُ بنُ يَسَارٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لَمَّا "أفاءَ اللهُ علَيه"، أيْ: لَمَّا أَعْطاه اللهُ مِنَ الفَيءِ وهو ما حصَلَ للمُسلِمين مِن أموالِ الكفَّارِ "خَيْبرَ"، أي: فتَحَها عليه، "قسَمَها"، أي: قسَمَ خيبَرَ "ستَّةً وثَلاثين سهمًا، جَمَعَ"، "فعَزَل للمُسلِمين الشَّطرَ"، أي: النِّصفَ، وهُو ثَمانيةَ عشَرَ سَهمًا، "يَجمَعُ كلَّ سهمٍ مِئةً"، أي: يُعْطي كلَّ مئةِ رَجُلٍ سَهمًا واحدًا يَقسِمُه بينَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "مَعَهم"، أي: معَ المُسلِمينَ، "له"، أي: لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "سَهْمٌ"، أي: في ذلك النِّصفِ، "كسَهمِ أحَدِهم" لا يَزيدُ عنهم، وعزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ثَمانيةَ عشَرَ سَهمًا، وهو "الشَّطرُ"، أيِ: النِّصفُ الآخَرُ، "لِنَوائبِه"، أي: لِحَوائجِه، "وما يَنزِلُ به مِن أمرِ الْمُسلِمينَ"، أي: في مَصالِحِ المُسلِمينَ ونَوازِلِهم.

"فكان ذلك"، أيِ: الشَّطرُ الثَّاني الَّذي لِحَوائجِه، "الوَطيحَ، والكَتيبةَ، والسَّلالِمَ"؛ ثلاثةُ حُصونٍ مِن حُصونِ خَيبرَ، "وتَوابِعَها"، أي: وما يَتْبَعُها ويَلحَقُ بها، فَلمَّا صارَتِ الأموالُ بيَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم والمُسلِمينَ لم يَكُنْ لهم عُمَّالٌ "يَكْفُونَهم عمَلَها"، أي: يَعمَلون في الأرضِ لِيَسقُوها ويَزْرَعوها، فدَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم اليَهودَ "فعامَلَهم"، أي: أعطاهُم أرضَ خَيبرَ يَزرَعونَها، على نِصْفِ ما يَخرُجُ مِنها.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ مُعاملةِ أهلِ الكتابِ بما فيه مصلحةُ المُسلِمين.

أحاديث ذات صلة