أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لم يَقسِم لبَني عبدِ شَمسٍ، ولا لبَني نوفلٍ منَ الخمُسِ شيئًا، كما قسمَ لبَني هاشمٍ، وبَني المطَّلب قالَ: وَكانَ أبو بَكْرٍ يقسمُ الخمسَ نحوَ قَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، غيرَ أنَّهُ لم يَكُن يُعطي قُربى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، كما كانَ يُعطيهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وَكانَ عُمرُ يعطيهِم، ومَن كانَ بعدَهُ منهم
أخرجه أبو داود (2979) واللفظ له، وأحمد (16768) باختلاف يسير. وأصله في صحيح البخاري (3140) دون ذكر تقسيم أبي بكر للخمس
أنَّهُ جاءَ هوَ وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكَلِّمانِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيما قَسمَ منَ الخُمُسِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قسَمتَ لإخواننا بَني المطَّلبِ، ولم تُعْطِنا شيئًا وقرابتُنا وقرابتُهُم مِنكَ واحدةٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّما بنو هاشمٍ، وبنو المطَّلبِ شيءٌ واحدٌ قالَ جُبَيْرٌ: ولم يقسِم لبَني عبدِ شمسٍ، ولا لبَني نوفلٍ، من ذلِكَ الخُمُسِ كما قسمَ لبَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، قالَ: وَكانَ أبو بَكْرٍ يقسِمُ الخمسَ، نحوَ قَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، غيرَ أنَّهُ لم يَكُن يُعطي قُربى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ما كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعطيهم، قالَ: وَكانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يُعطيهم منهُ، وعُثمانُ بعدَهُ الراوي : جبير بن مطعم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2978 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2978)، وابن ماجه (2881)واللفظ لهما، والبخاري (3140)، والنسائي (4136) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يَحكي جُبيرُ بنُ مُطعِمٍ رضِيَ اللهُ عنه "أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فيما قسَمَ مِن الخُمسِ"، أي: مِن الغَنيمةِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلِبِ، "فقلتُ"، أي: قال جُبيرٌ: "يا رَسُولَ اللهِ، قَسَمتَ"، أي: أعطيتَ "لإِخْوانِنا مِن بَني المطَّلِبِ، ولم تُعطِنا"، أيْ: ولم تَقسِمْ لنا "شيئًا"، أي: مِن الفَيءِ، "وقَرابَتُنا وقَرابتُهم مِنكَ واحِدةٌ"، أي: قَرابتُنا وقَرابةُ بَني المطَّلِبِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم واحدةٌ؛ لأنَّ جُبيرًا مِن بَني نَوفَلٍ، وعُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، فإنَّ هاشِمًا ونَوفَلًا وعَبْدَ شَمْسٍ والمطَّلِبَ كُلَّهم أبناءُ عبدِ مَنافٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّما بَنو هاشمٍ وبَنو المطَّلِبِ شيءٌ واحدٌ"، أي: إنَّهم كانوا مُتحالِفِينَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وناصِرِيه، قال جُبيرٌ: "ولم يَقسِمْ لبَني عَبدِ شمسٍ ولا لبَني نَوفَلٍ مِن ذلك الخُمسِ"، أي: لم يُعطِهم شيئًا مِن الخُمسِ كَما قسَم لبَني هاشمٍ وبَني المطَّلِبِ، قال: "وكان أبو بكرٍ يَقسِمُ الخُمسَ"، أي: كان يَفعَلُ ويُعْطي خُمسَ الغَنيمةِ، "نَحْوَ"، أي: مِثْلَ "قَسْمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يُعْطي لِقُربَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أيْ: لَم يَقسِمْ مِنَ الفَيءِ لقَرابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُعْطيهم، ويَقْسِمُ لهم، فلَعلَّه رَضيَ اللهُ عَنْه رأى أنَّ غيرَهم أولى مِنهُم بالعَطاءِ.
قال: "وكان عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُعْطيهم مِنْه"، أي: عِندَما تولَّى عُمرُ رَضِي اللهُ عَنْه الخِلافةَ كان يُعْطي بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ، "وعُثمانُ بَعدَه"، أي: عِندَما أصبَحَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه خليفةً بعدَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عَنْه أعطى أيضًا بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ سَهمِ ذَوي قُربى النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في الفَيءِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ والحاكِمَ المسلِمَ له أن يُنفِقَ سَهمَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يَراه مَصلحةً للنَّاسِ وللأمَّةِ.
[سنن أبي داود] (3/ 146) 2979- حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرني يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، حدثنا جبير بن مطعم ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من الخمس شيئا، كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب)) قال: وكان أبو بكر ((يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان يعطيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم))، ((وكان عمر يعطيهم، ومن كان بعده منهم))
[مسند أحمد] (27/ 329) 16768- حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: حدثنا جبير بن مطعم ، (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبني هاشم وبني المطلب، وأن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم، وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده منه))
[صحيح البخاري] (4/ 91) 3140- حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: ((مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد)) قال الليث: حدثني يونس، وزاد: قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل.
وقال ابن إسحاق: عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم، وأمهم عاتكة بنت مرة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم