أنَّهُ جاءَ هوَ وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكَلِّمانِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيما قَسمَ منَ الخُمُسِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قسَمتَ لإخواننا بَني المطَّلبِ، ولم تُعْطِنا شيئًا وقرابتُنا وقرابتُهُم مِنكَ واحدةٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّما بنو هاشمٍ، وبنو المطَّلبِ شيءٌ واحدٌ قالَ جُبَيْرٌ: ولم يقسِم لبَني عبدِ شمسٍ، ولا لبَني نوفلٍ، من ذلِكَ الخُمُسِ كما قسمَ لبَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، قالَ: وَكانَ أبو بَكْرٍ يقسِمُ الخمسَ، نحوَ قَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، غيرَ أنَّهُ لم يَكُن يُعطي قُربى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ما كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعطيهم، قالَ: وَكانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يُعطيهم منهُ، وعُثمانُ بعدَهُ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - مصارف الخمس# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - فرض الخمس# غنائم - الغنائم وتقسيمها# مغازي - غزوة حنين
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جبير بن مطعم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2978)، وابن ماجه (2881)واللفظ لهما، والبخاري (3140)، والنسائي (4136) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يَحكي جُبيرُ بنُ مُطعِمٍ رضِيَ اللهُ عنه "أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فيما قسَمَ مِن الخُمسِ"، أي: مِن الغَنيمةِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلِبِ، "فقلتُ"، أي: قال جُبيرٌ: "يا رَسُولَ اللهِ، قَسَمتَ"، أي: أعطيتَ "لإِخْوانِنا مِن بَني المطَّلِبِ، ولم تُعطِنا"، أيْ: ولم تَقسِمْ لنا "شيئًا"، أي: مِن الفَيءِ، "وقَرابَتُنا وقَرابتُهم مِنكَ واحِدةٌ"، أي: قَرابتُنا وقَرابةُ بَني المطَّلِبِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم واحدةٌ؛ لأنَّ جُبيرًا مِن بَني نَوفَلٍ، وعُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، فإنَّ هاشِمًا ونَوفَلًا وعَبْدَ شَمْسٍ والمطَّلِبَ كُلَّهم أبناءُ عبدِ مَنافٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّما بَنو هاشمٍ وبَنو المطَّلِبِ شيءٌ واحدٌ"، أي: إنَّهم كانوا مُتحالِفِينَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وناصِرِيه، قال جُبيرٌ: "ولم يَقسِمْ لبَني عَبدِ شمسٍ ولا لبَني نَوفَلٍ مِن ذلك الخُمسِ"، أي: لم يُعطِهم شيئًا مِن الخُمسِ كَما قسَم لبَني هاشمٍ وبَني المطَّلِبِ، قال: "وكان أبو بكرٍ يَقسِمُ الخُمسَ"، أي: كان يَفعَلُ ويُعْطي خُمسَ الغَنيمةِ، "نَحْوَ"، أي: مِثْلَ "قَسْمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يُعْطي لِقُربَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أيْ: لَم يَقسِمْ مِنَ الفَيءِ لقَرابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُعْطيهم، ويَقْسِمُ لهم، فلَعلَّه رَضيَ اللهُ عَنْه رأى أنَّ غيرَهم أولى مِنهُم بالعَطاءِ.

قال: "وكان عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُعْطيهم مِنْه"، أي: عِندَما تولَّى عُمرُ رَضِي اللهُ عَنْه الخِلافةَ كان يُعْطي بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ، "وعُثمانُ بَعدَه"، أي: عِندَما أصبَحَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه خليفةً بعدَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عَنْه أعطى أيضًا بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ سَهمِ ذَوي قُربى النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في الفَيءِ.

وفيه: أنَّ الإمامَ والحاكِمَ المسلِمَ له أن يُنفِقَ سَهمَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يَراه مَصلحةً للنَّاسِ وللأمَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 145) :

2978 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أخبرني ‌جبير بن مطعم ، أنه جاء هو وعثمان بن عفان، يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ‌قسم ‌من ‌الخمس بين بني هاشم، وبني المطلب، فقلت: يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئا وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بنو هاشم، وبنو المطلب شيء واحد قال ‌جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل، من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس، نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم، قال: وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمان بعده

[سنن ابن ماجه] (2/ 961 ) :

2881 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن ‌جبير بن مطعم ، أخبره أنه جاء هو وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكلمانه فيما ‌قسم ‌من ‌خمس ‌خيبر، لبني هاشم، وبني المطلب، فقالا: قسمت لإخواننا بني هاشم، وبني المطلب، وقرابتنا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أرى بني هاشم، وبني المطلب شيئا واحدا

[صحيح البخاري] (4/ 91) :

3140 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن ‌جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌إنما ‌بنو ‌المطلب، ‌وبنو ‌هاشم ‌شيء ‌واحد قال الليث: حدثني يونس، وزاد، قال ‌جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل، وقال ابن إسحاق: عبد شمس، وهاشم، والمطلب إخوة لأم، وأمهم عاتكة بنت مرة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم

سنن النسائي (7/ 130) 4136 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا شعيب بن يحيى قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم حدثه، أنه جاء هو وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمانه فيما قسم من خمس حنين، بين بني هاشم، وبني المطلب بن عبد مناف فقالا: يا رسول الله، قسمت لإخواننا بني المطلب بن عبد مناف، ولم تعطنا شيئا، وقرابتنا مثل قرابتهم، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا قال جبير بن مطعم: ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئا، كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب

أحاديث ذات صلة