عَن عائشةَ قالت : ألا تتَّقينَ اللَّهَ؟ ألم تَسمعنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: لا نورَثُ ما ترَكْنا فَهوَ صدَقةٌ، وإنَّما هذا المالُ لآلِ محمَّدٍ لنائبتِهِم ولضيفِهِم، فإذا مِتُّ فَهوَ إلى وليِّ الأمرِ من بَعدي

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - لا نورث ما تركنا صدقة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# غنائم - نفقة نساء النبي بعد وفاته# وصايا - أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2977) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6730)، ومسلم (1758) بلفظ مقارب دون قوله: "وإنما هذا المال لآل محمد ..."

الشرح والتوضيح

مِيراثُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم هو العِلمُ، فمَن أخَذ به أخَذ بحظٍّ وافرٍ، وأمَّا ما ترَكه مِن أموالٍ فهو صدَقةٌ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "ألَا تتَّقينَ اللهَ؟"؛ تُوجِّهُ الكلامَ لباقي أمَّهاتِ المؤمِنين؛ لإرادَتِهنَّ طلَبَ مِيراثِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن الأموالِ مِن الخليفةِ مِن بَعدِه أبي بَكرٍ، والتَّقْوى هي أن تَجعَلَ بينَك وبينَ عذابِ اللهِ وقايةً.

ثُمَّ ذكَّرَتْهم عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عَنْها بما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَقولُه في حياتِه، فقالتْ: "ألَم تَسمَعْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَقولُ: لا نُورَثُ"، أي: ليسَ لأَقارِبي وورَثَتي مِن أموالي شيءٌ؛ فالأنبياءُ لا تورَثُ، "ما ترَكْنا فهو صدَقةٌ"، أي: ما ترَكتُه فهو صدَقةٌ في سَبيلِ اللهِ وعَلى المُسلِمينَ، "وإنَّما هذا المالُ لآلِ محمَّدٍ؛ لنَائِبَتِهم"، أي: ما يَحدُثُ لأزواجِه مِن حَوادِثَ ونفَقاتٍ واحتِياجاتٍ، "ولضَيفِهم"، أي: لقَضاءِ ما يُقدَّمُ إلى الضَّيفِ، فإذا مِتُّ فهو إلى "وَليِّ الأمرِ مِن بَعدِي"، أي: هو القائمُ علَيه يَصرِفُه فيما يَنبَغي له.

وفي الحَديثِ: أنَّ الأنبياءَ لا يَرِثُهم أقارِبُهم.

وفيه: أنَّ أموالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يتَصرَّفُ فيها خَليفتُه في مَصالِحِ المُسلِمين.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 144) 2976- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق، فيسألنه ثمنهن من النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نورث ما تركنا فهو صدقة))

[سنن أبي داود] (3/ 145) 2977- حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب ، بإسناده نحوه، قلت: ألا تتقين الله؟ ألم تسمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا نورث ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي))

[صحيح البخاري] (8/ 150) 6730- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: ((أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1379 ) ((51- (1758) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ؛ أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر.

فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه وسلم.

قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا نورث.

ما تركنا فهو صدقة)))

أحاديث ذات صلة