لا تقتَسمُ ورثتي دينارًا، ما ترَكْتُ بعدَ نفقةِ نسائي، ومُؤنةِ عاملي فَهوَ صَدقةٌ
أخرجه أبو داود (2974) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2776)، ومسلم (1760) باختلاف يسير
الأنبياءُ لم يُوَرِّثوا مالًا، وإنَّما ورَّثوا العِلمَ، فالعِلمُ يَبْقى، وتَفْنى الأموالُ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لا تَقتَسِم ورَثتي دِينارًا"، أي: ليسَ لهم مِن أموالي شيءٌ؛ فالأنبياءُ لا تُورَّثُ، "ما تَرَكتُ بَعدَ نفَقةِ نِسائي"، أي: ما تَحتاجُه زَوجاتُه أمَّهاتُ المؤمنين مِن نفَقاتٍ، "ومُؤنَةِ"، أي: ما يَحتاجُ مِن نفَقةِ "عامِلي"، أي: الخليفةِ والقائمِ بأَمْرِ المُسلِمينَ مِن بَعدِه، وقيلَ: العامِلُ على الصَّدَقةِ، وقيل: العامِلُ على النَّخْلِ، وقيل: يَعْني خادِمَه، "فهو صدَقةٌ"، أي: ما ترَك بعدَ نفَقةِ الأهلِ والعاملِ فهُو صدَقةٌ على المُسلِمين.
وفي الحَديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قرَّر أنَّه لا يورَّثُ، بل ما ترَك فهو صدَقةٌ.
[سنن أبي داود] (3/ 144) 2974- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة))، قال أبو داود: (( مؤنة عاملي: يعني أكرة الأرض))
[صحيح البخاري] (4/ 12) 2776- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة نسائي، ومئونة عاملي فهو صدقة))
[صحيح مسلم] (3/ 1382) 55- (1760) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي، فهو صدقة))