عنِ ابنِ عمرَ أنَّ جيشًا غنِموا في زمانِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ طعامًا وعَسلًا فلَم يُؤخَذْ منهمُ الخُمُسُ
أخرجه أبو داود (2701)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (894) واللفظ لهما، وابن حبان (4825) باختلاف يسير. وأصله في صحيح البخاري (3154) بنحوه
الغَنِيمةُ هي ما يُحرَزُ مِن غيرِ المُسلِمِينَ بعدَ المعركةِ، مِن أَموالٍ وعَبِيدٍ وغيرِ ذلك، وقد بيَّن النَّبِيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ما يَدخُل فيها، وما يَصِحُّ استِخدامُه قَبْلَ قِسمَتِها.
وفي هذا الحَديث عن ابنِ عُمَرَ: "أنَّ جَيْشًا غَنِموا"، أي: أَخَذوا بعدَ انتِصارِهم ما يَمتَلِكُه العَدُوُّ، وكان ذلك "في زمانِ رسولِ الله صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم" فغَنِموا "طَعَامًا وعَسَلًا"، أي: كان ضِمْنَ الغَنِيمةِ عَسَلٌ ومعه طعامٌ آخَرُ، أو يَقصِدُ العَسَلَ في الكلِمَتَيْنِ، ولكنْ أَبْهَمَ ثُمَّ بيَّن، أو عمَّم ثُمَّ خصَّص، "فلم يُؤخَذْ مِنهُم الخُمْسُ"، أي: لم يَدخُلْ ما أَكَلُوا وما طَعِموا في قِسمةِ الغَنِيمةِ؛ قِيلَ: سببُ ذلك أنَّهم لم يَرجِعوا بَعْدُ إلى بَلَدِهم، وأَكَلوا مِن الطَّعامِ بقَدرِ الحاجةِ، فإنْ زاد عن الحاجةِ فيُدفَع ثَمَنُه.