عن عليٍّ، أنَّهُ فرَّقَ بينَ جاريةٍ وولدِها فنَهاهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ذلِكَ وردَّ البيعَ
أخرجه أبو داود (2696)، والحاكم (2575)، والبيهقي (18353) جميعا بلفظه، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4043) بنحوه مطولا.
جاءت الشَّرِيعَةُ الإسْلامِيَّةُ لنَشرِ الرَّحمةِ بينَ العِبَادِ، والتَّيسيرِ عليهم، وتقليلِ كلِّ شَرٍّ، وتكثيرِ كلِّ خيرٍ، ومن ذلك: أنَّها عالَجَتِ الخَلَلَ المَوْروثَ مِن الجَاهِلِيَّةِ في نِظامِ الرِّقِّ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَلِيًّا رَضِي اللهُ عنه "فرَّق بينَ جارِيَةٍ ووَلَدِها" بِأن باعَ أحدَهما دونَ الآخَر، وربما باع َ أحدَهما لرجلٍ وباعَ الآخرَ لغيرِه "فنَهَاه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عن ذلك وردَّ البَيْعَ"، أي: مَنَعه مِن ذلك وأَبْطَلَ ذلك البَيْعَ، فأصبَح حُكمًا شَرعِيًّا.
وفي الحَدِيثِ: النَّهْيُ عن التَّفرِيقِ بينَ الأُمِّ ووَلَدِها الصَّغِيرِ.
وفيه: امتِثالُ الصَّحَابَةِ لأوامرِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، والتسليمُ لها.