كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا دعا بدأَ بنفسِهِ ، وقالَ : رَحمةُ اللَّهِ علَينا وعلَى موسَى لو صبرَ لرأى من صاحبِهِ العجَبَ ، ولَكِنَّهُ قالَ : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# تفسير آيات - سورة الكهف# رقائق وزهد - فضل الصبر# أنبياء - موسى# آداب الدعاء - بدء الداعي بنفسه
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

للدُّعاءِ أحكامٌ وآدابٌ علَّمنا إيَّاها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، ومِن تلك الآدابِ: أن يَبدَأَ الإنسانُ بنفسِه، كما كان يَفعلُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا دعَا لأحدٍ مع دُعائِه لنفسِه.

وفي هذا الحَديث يقولُ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه: "كان رسولُ الله صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إذا دعَا"، أي: بِطَلَبِ أمرٍ مِن الله سُبحانه وتعالَى له ولِغَيْرِه، "بَدَأ بنفسِه"، أي: يَذكُر ويَقرِن اسمَ غيرِه بعدَه في الدُّعاءِ.

ثُمَّ ذكَر أُبَيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه ما يدلُّ على ذلك، فقال: "وقال"، أي: النَّبِيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "رَحْمَةُ الله علينا" يَعنِي: الدُّعاءَ لنفسِه، "وعلى مُوسَى"، أي: يَرْحَمُ اللهُ نبيَّه مُوسَى أيضًا، "لو صَبَر"، أي: تحمَّل وتَمالَكَ نفسَه مع الخَضِرِ فحَبَسَها على المَسِيرِ معه إلى آخرِ رِحلَتِه، "لرَأَى مِن صاحبِه"، أي: الخَضِرِ، "العَجَبَ"، أي: أشياءَ أُخرَى لم يَعْتَدْ رُؤيَتَها، "ولكنَّه قال: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي}"، أي: أَلْزَمَ نفسَه بألَّا يَسأَلَه، ثُمَّ سأَله؛ فانتَهَى الأمرُ بينَ مُوسَى والخَضِرِ.

وفي الحَدِيثِ: الحثُّ على الصَّبرِ.

وفيه: بيانُ فضلِ مُوسَى والخَضِرِ عليهما السَّلامُ، وأنَّ اللهَ يُؤتِي فضلَه بالعِلم مَن يَشاءُ مِن عِبادِه.

أحاديث ذات صلة