ألا تَصُفُّونَ كما تصُفُّ الملائِكَةُ عندَ ربِّهم جَلَّ وعزَّ ، قُلنا وَكَيفَ تَصفُّ الملائِكَةُ عندَ ربِّهم ؟ ، قالَ : يتمُّونَ الصُّفوفَ المقدَّمةَ ويتَراصُّونَ في الصَّفِّ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - فضل الصلاة في الصف الأول والثاني# صلاة الجماعة والإمامة - التراص في الصفوف وسد الفرج# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# ملائكة - أعمال الملائكة# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (661) واللفظ له، والنسائي (816)، وابن ماجة (992) باختلاف يسير، ومسلم (430) باختلاف يسير مطولًا.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعْمَ المعلِّمُ والمربِّي لأمَّتِه؛ فقد كان يُلاحِظُهم في كلِّ أحوالِهم، ويُرشِدُهم إلى ما فيه خَيرُهم في العباداتِ والمعامَلاتِ وغيرِ ذلك.

وهذا الحديثُ جزءٌ مِن روايةٍ أطولَ مِن ذلك، وفيها: "خرَج علينا رسولُ اللهِ، فقال: ما لي أراكُم رافِعي أيديكم كأنَّها أذنابُ خَيلٍ شُمْسٍ؟! اسكُنوا في الصَّلاةِ"، أي: فقال إنكارًا عليهم وعلى ما يَفعَلونه في الصَّلاةِ مِن رفعِ الأيدي رفعًا مُنكَرًا كأنَّها ذُيولُ الخيلِ المُختالةِ، وهذا لا يتَناسَبُ مع هَيْبةِ الصَّلاةِ وما يَجِبُ أن يَكونَ فيها مِن الخشوعِ، والمقصودُ رفعُ الأيدي عندَ السَّلامِ والخروجِ مِن الصَّلاةِ، "قال: ثمَّ خرَج علينا فرَآنا حِلَقًا، فقال: ما لي أراكم عِزينَ!"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُنكِرًا عليهم تَفرُّقَهم في المسجدِ: ما لي أراكم عِزينَ، أي: جَماعاتٍ مُتفرِّقين في حَلقاتٍ مُتعدِّدةٍ، مع أنَّ المأمورَ به هو التَّجمُّعُ والاتِّحادُ.

"قال: ثمَّ خرَج علينا مرَّةً أخرى، فقال" مُعلِّمًا إيَّاهم كيف يَقِفون في الصَّلاةِ: "ألَا تَصُفُّون كما تصُفُّ الملائكةُ عندَ ربِّها؟ فقلنا: يا رسولَ الله، وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ قال: يُتِمُّون الصُّفوفَ المُقدَّمةَ، ويتَراصُّون في الصَّفِّ"، أي: تَتراصُّون في الصُّفوفِ بعضُكم بجِوارِ بعضٍ، وتُتِمُّونها صفًّا صفًّا الأوَّلَ ثمَّ الثَّانيَ ثمَّ الثَّالثَ، وهكذا في كلِّ الصُّفوفِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الخُضوعِ في الصَّلاةِ وعدَمِ التَّشبُّهِ بالحيواناتِ.

وفيه: إنكارُ التَّفرقةِ في المَجالسِ، والحثُّ على التَّجمُّعِ.

وفيه: الأمرُ بإتمامِ الصُّفوفِ وتَسويتِها في الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 177) 661 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، قال: سألت سليمان الأعمش - عن حديث جابر بن سمرة في الصفوف المقدمة، فحدثنا عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم جل وعز، قلنا وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟، قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف

سنن النسائي (2/ 92) 816 - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: يتمون الصف الأول، ثم يتراصون في الصف

[سنن ابن ماجه] (1/ 317) 992 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة السوائي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قال، قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف

[صحيح مسلم] (1/ 322) 119 - (430) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة ، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقا فقال: مالي أراكم عزين قال: ثم خرج علينا فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف

أحاديث ذات صلة