إن صاحبَكم لَيُعَلِّمُكم حتى الخِراءَةَ ؟ قال : أجل ! نهانا أن نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بغائطٍ ، أو بولٍ ، أو نَسْتَنْجِيَ بأَيْمَانِنا ، أو نَكْتَفِيَ بأقلِّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ.

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط# آداب قضاء الحاجة - الاستنجاء باليمين# طهارة - آداب دخول الخلاء
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (41) بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم (262) وأبوداود (7) والترمذي (16 ) باختلاف يسيرأخرجه النسائي (41) بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم (262) وأبوداود (7) والترمذي (16 ) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قيلَ لَهُ لقد علَّمَكُم نبيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ ، قالَ : أجَلْ لقَد نَهانا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستَقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ ، وأن لا نَستَنجيَ باليَمينِ ، وأن لا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ ، أو نستَنجيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ الراوي : سلمان الفارسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 7 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (7) واللفظ له، ومسلم (262)، والترمذي (16) باختلاف يسير.

حَرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أن يُعلِّمَ أُمَّتَه كلَّ تَفاصيلِ الدِّينِ، ويُصوِّبَ لهم أخطاءَهم وما اعتادوه مِن أمورِ الجاهليَّةِ، ومِن ذلك أنْ علَّم أمَّتَه آدابَ التَّخلِّي والتَّبوُّلِ، ودخولِ الحمَّاماتِ والكُنُفِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ سَلمانُ الفارسيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قيل له"، وفي رواية: "قال لنا المشركون"، أي: أرادوا بهِمُ الاستِهْزاءَ، فقالوا: "لقد علَّمَكم نَبِيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ"، أي: علَّمكم كلَّ شيءٍ حتَّى علَّمكم كيف تَدخُلون الخَلاءَ لِقَضاءِ حاجَتِكم مِن بولٍ أو غائطٍ، والخِراءةُ: اسمٌ لِهَيئةِ ما يُخرِجُه الإنسانُ مِن فضَلاتٍ، فقال سَلمانُ رضِيَ اللهُ عنه مُشيرًا إلى أنَّ هذا مَقامُ فخرٍ لا استِهْزاءٍ: "أَجَلْ"، أي: علَّمَنا ذلك، "لقد نهانا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن نَستَقبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو بولٍ"، وهذا أوَّلُ أدَبٍ ذكَره هنا؛ وهو عدَمُ التَّوجُّهِ إلى القِبْلةِ عندَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ، ولكن يُخالِفُ إلى الجهاتِ الأخرى، والأدبُ الثَّاني: "وألَّا نَستَنجِيَ باليَمينِ"، أي: لا نَستَخدِمَ اليدَ اليُمنى في التَّنظُّفِ والتَّطهُّرِ مِن البولِ والغائطِ، ولكن نَستَخدِمُ اليدَ اليُسرى؛ تَعظيمًا لليُمْنَى، وتخصيصًا لها بالأمورِ الشَّريفةِ والكريمةِ، وتخصيصًا لليدِ اليسرى بالمُسْتقْذَراتِ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ والتَّنظيمِ.

والأدبُ الثَّالثُ: "وألَّا يَستنجِيَ أحَدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، أو نستَنجِيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ"، أي: أمَرَنا ألَّا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، وألَّا نستَخدِمَ في هذه الطَّهارةِ العَظْمَ أو الرَّوْثَ وفَضَلاتِ الحيواناتِ؛ لأنَّ العظمَ طَعامُ الجنِّ، ولأنَّ الرَّوْثَ نَجِسٌ.

وفي الحديثِ: أنَّ على المسلمِ أن يَفتَخِرَ بتَعاليمِ دينِه، وخاصةً مع مَن يُريدون بها الاستِهزاءَ والسُّخرِيَةَ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 38) 41 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: قال له رجل: إن صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة قال: أجل.

" نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو نستنجي بأيماننا، أو نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار

صحيح مسلم (1/ 224) (262) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قال لنا المشركون إني أرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة، فقال: أجل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة، ونهى عن الروث والعظام وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار

سنن أبي داود (1/ 3) - الناشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.

7 - حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان ، قال: قيل له لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، قال: أجل لقد نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجي باليمين، وأن لا يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع أو عظم

سنن الترمذي ت شاكر (1/ 24) 16 - حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قيل لسلمان : قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء، حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم، وفي الباب عن عائشة، وخزيمة بن ثابت، وجابر، وخلاد بن السائب، عن أبيه حديث سلمان حديث حسن صحيح.

وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم: رأوا أن الاستنجاء بالحجارة يجزئ، وإن لم يستنج بالماء، إذا أنقى أثر الغائط والبول، وبه يقول الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق

أحاديث ذات صلة