- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ والنِّساءَ في رَكعةٍ، لاَ يمرُّ بآيةِ رحمةٍ إلاَّ سألَ ولاَ بآيةِ عذابٍ إلاَّ استجار.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - الوقوف على رؤوس الآيات، وما يقال عند الوقوف على بعضها# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# قرآن - الدعاء والتعوذ بمعاني الآيات# صلاة - التعوذ والسؤال أثناء القراءة في الصلاة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1009) بلفظه، ومسلم (772) وأحمد (23261) بمعناه مطولا

الشرح والتوضيح

قُمتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةً ، فقامَ فقرأَ سورةَ البقرةِ ، لا يمرُّ بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقفَ فَسألَ ، ولا يمرُّ بآيةِ عَذابٍ إلَّا وقَفَ فتعوَّذَ ، قالَ: ثمَّ رَكَعَ بقَدرِ قيامِهِ ، يقولُ في رُكوعِهِ: سُبحانَ ذي الجبَروتِ والملَكوتِ والكِبرياءِ والعَظَمةِ ، ثمَّ سجدَ بقدرِ قيامِهِ ، ثمَّ قالَ في سُجودِهِ مثلَ ذلِكَ ، ثمَّ قامَ فقرأَ بآلِ عمرانَ ، ثمَّ قرأَ سورةً سورةً الراوي : عوف بن مالك الأشجعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 873 خلاصة حكم المحدث : صحيح المؤمنُ الحقُّ يُحِبُّ الوقوفَ بين يدَي ربِّه في الصَّلاةِ يُناجيه، ويَدْعوه ويَرْجوه، وهكذا كان حالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد كان يَقومُ اللَّيلَ في الصَّلاةِ حتَّى تتورَّمَ قَدَماه، وقد غُفِر له ما تقَدَّم مِن ذَنبه وما تأخَّر، ولكنَّه يُعلِّمُ أمَّتَه كيف يَكونُ الشُّكرُ للهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عَوفُ بنُ مالكٍ الأشجَعيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قُمتُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةً"، أي: قُمتُ أُصلِّي معَه في قيامِ اللَّيلِ، "فقام، فقَرأَ سورةَ البقرةِ، لا يَمُرُّ"، أي: وهو يَقرَأ بِفَهمٍ وتَدبُّرٍ، "بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقَف، فسأل" أي: يَقِفُ؛ لِيَطلُبَ مِن رحمةِ اللهِ تَعالى بما في تلك الآيةِ مِن رَحَماتٍ، "ولا يمُرُّ بآيةِ عذابٍ إلَّا وقَف فتَعوَّذ"، أي: يَلجَأُ ويَستجيرُ باللهِ مِن العذابِ الَّذي اشتمَلَتْ عليه تلك الآيةُ.

قال عوفٌ: "ثمَّ ركَع بقَدرِ قيامِه"، أي: ركَع ركوعًا طويلًا بقَدْرِ الوقتِ الَّذي قرَأ فيه، يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رُكوعِه: "سُبحانَ ذي الجَبَرُوتِ"، أي: صاحبِ القَهرِ والعَظَمةِ، "والملَكوتِ"، أي: ما خَفِي منه وما ظهَر، "والكِبرياءِ والعَظَمة"، وهما صِفتان لا يتَّصِفُ بهما إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، قال عوفٌ: "ثمَّ سجَد بقَدْرِ قيامِه"، أي: أطالَ فيه بمِثلِ ما أطال في قراءتِه، "ثمَّ قال في سُجودِه مِثلَ ذلك"، أي: بمِثلِ الَّذي قاله في رُكوعِه، "ثمَّ قام"، أي: في رَكعتِه الثانية، "فقرَأ بآلِ عِمرانَ، ثمَّ قرَأ سورةً سورةً"، أي: بما يَليها مِن السُّوَرِ، والمرادُ: ثمَّ قرَأ بسُورةِ النِّساءِ ثمَّ المائدةِ، وهكذا، وهذا يدُلُّ على طولِ صَلاةِ القيامِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي صلاتِه لنفسِه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (2/ 177) 1009 - أخبرنا محمد بن آدم، عن حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة، والأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة، وآل عمران، والنساء في ركعة لا يمر بآية رحمة إلا سأل، ولا بآية عذاب إلا استجار

[صحيح مسلم] (1/ 536) 203 - (772) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو معاوية، ح وحدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة ، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبا من قيامه.

قال: وفي حديث جرير من الزيادة، فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد

[مسند أحمد] ط الرسالة (38/ 296) 23261 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن مستورد بن أحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة قال: فافتتح البقرة فقرأ حتى بلغ رأس المائة، فقلت يركع ثم مضى حتى بلغ المائتين، فقلت يركع ثم مضى حتى ختمها، قال: فقلت يركع قال: ثم افتتح سورة النساء فقرأها، قال: ثم ركع، قال: فقال في ركوعه: " سبحان ربي العظيم "، قال: وكان ركوعه بمنزلة قيامه، ثم سجد فكان سجوده مثل ركوعه، وقال في سجوده: " سبحان ربي الأعلى " قال: وكان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية فيها عذاب تعوذ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح .

أحاديث ذات صلة