- أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ بِ والسَّماءِ والطَّارقِ، والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ ونحوَهما منَ السُّورِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# صلاة - القراءة في الظهر والعصر# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - قراءة السورة بعد الفاتحة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَمَّ النَّاسِ صلاةً، وأخفَّهم إطالةً، وأكثرَهم خُشوعًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يُحذِّرُ مِن الإطالةِ لِمَن صلَّى بالنَّاسِ إمامًا؛ مُراعاةً للمَريضِ والكبيرِ وذي الحاجةِ.

وفي هذا الحَديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "كان يَقرَأُ في الظُّهرِ والعصرِ"، أي: كان يقرَأُ في صلاةِ الظُّهرِ وفي صلاةِ العصرِ بعدَ الفاتحةِ، بـ{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [الطارق: 1] ، أي: بسورةِ الطارق، {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} [البروج: 1] ، أي: بسورةِ البروجِ، "ونحوِهما مِن السُّورِ"، أي: وبمِثلِهما مِن قِصارِ السُّورِ، والمقصودُ عدَمُ الإطالةِ في صلاةِ الجماعةِ، وقِراءةُ ذلك القَدْرِ مِن قِصارِ السُّورِ اتِّباعًا لهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأكثرِ أحوالِه، ومع أنَّ الظُّهرَ والعصرَ سِرِّيَّتانِ إلَّا أنَّ الصَّحابةَ عَلِموا قِراءتَه بأكثرَ مِن طَريقةٍ؛ مِنها: أنَّهم كانوا يَرَوْن حرَكةَ لِحْيتِه؛ فيَعْلمون أنَّه يَقرأُ، ثُمَّ يَحزِرون ويَحسُبون مُدَّة القراءةِ وما يُوازيها مِن السُّورِ والآياتِ، ومنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ربَّما كان يُسمِعُ مَن يَقِفُ خَلفَه مُباشرةً قِراءتَه؛ ليُعلِّمَهم.

أحاديث ذات صلة