عن سلَمةَ بنِ الأَكوَعِ قالَ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عينٌ منَ المشرِكينَ وَهوَ في سفرٍ فجلسَ عندَ أصحابِهِ ثمَّ انسلَّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اطلبوهُ فاقتُلوهُ .

قالَ فسبقتُهم إليهِ فقتلتُهُ وأخذتُ سلبَهُ فنفَّلَني إيَّاهُ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - حكم الجاسوس# آداب المجلس - التجسس# جهاد - السلب والنفل
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: سلمة بن الأكوع
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2653 ) بهذا اللفظ والبخاري (3051) مختصرا ومسلم (1754) مطولا بنحوه.أخرجه أبو داود (2653 ) بهذا اللفظ والبخاري (3051) مختصرا ومسلم (1754) مطولا بنحوه.

الشرح والتوضيح

كنتُ في مجلِسِ بَني سلمةَ وأَنا أصغرُهُم ، فقالوا:: مَن يسألُ لَنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ليلةِ القدرِ ، وذلِكَ صبيحةَ إحدى وعشرينَ من رمضانَ ؟ فخرجتُ فوافيتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ المغربِ ، ثمَّ قمتُ ببابِ بيتِهِ ، فمرَّ بي فقالَ: ادخُل ، فدخلتُ فأتيَ بعشائِهِ ، فرآني أَكُفُّ عنهُ مِن قلَّتِهِ ، فلمَّا فرغَ ، قالَ: ناوِلني نَعلي فقامَ وقُمتُ معَهُ ، فقالَ: كأنَّ لَكَ حاجةً ، قلتُ: أجَل ، أرسلَني إليكَ رَهْطٌ من بَني سلمةَ ، يَسألونَكَ عن ليلةِ القدرِ ، فقالَ: كمِ اللَّيلةُ ؟ فقلتُ: اثنتانِ وَعِشْرونَ ، قالَ: هيَ اللَّيلةُ ، ثمَّ رجَعَ ، فقالَ: أوِ القابلةُ ، يريدُ ليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ الراوي : عبدالله بن أنيس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1379 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1379) بلفظه، وابن طهمان في ((مشيخته)) (49)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3387)، والطبراني (13/ 139)، (345) جميعهم باختلاف يسير.

ليلةُ القَدْرِ خيرٌ من ألْفِ شَهرٍ؛ فهي ليلةٌ من أَشرفِ اللَّيالي، فيها تكونُ الحَسناتُ مُضاعَفةً، وتُكفَّرُ فيها السيِّئاتُ، وهي ليلةٌ مُباركةٌ من ليالي رمضانَ؛ وسُمِّيتْ "ليلة القَدرِ"؛ لعَظيمِ قَدْرِها وشرَفِها، وقيلَ: لأنَّ للطاعاتِ فيها قدْرًا، وقيل غيرُ ذلك، وينبغي الاجتهادُ في الْتِماسِها في الليالي، والإكثارِ فيها مِن العِبادةِ؛ لنَيلِ هذا الأجرِ العظيمِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان مع بعضِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم وقدِ اجْتَمَعوا مِن بني سَلِمةَ يتَذاكَرون فَضْلَ ليلةِ القَدْرِ ووَقْتَها، وكان عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ وكان أصْغَرَهم سِنًّا، "فقالوا: مَنْ يسألُ لنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ليلةِ القَدْرِ؟"، أي: عن وَقتِها في أيِّ ليلةٍ هي؟ وكان اجْتَماعُهم وعَزْمُهم على السُّؤالِ في صبيحةِ إحدى وعشرين من رمضانَ، قال: "فخرَجتُ فوافَيتُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ المغربِ"، أي: تَلاقَيتُ معَه في صلاةِ المغربِ، قال: "ثُمَّ قُمْتُ بباب بيتِه"، أي: أنْتظِرُه، "فمَرَّ بي فقال: ادْخُلْ، فدخَلتُ، فأُتي بعَشائِه"، أي: جاءَه طَعامُه الذي يُفْطِرُ عليه بعد الصَّيامِ، "فرآني أَكُفُّ عنه مِنْ قِلَّتِه"، أي: أَرْفَعُ يَدي عن الطَّعامِ إذْ لا يَكْفينا نحن الاثنينِ، "فلمَّا فَرَغ" مِن طعامِه، "قال: ناوِلْني نَعْلي، فقام وقمتُ معه، فقال: كأنَّ لكَ حاجةً"، أي: مسألةً أو شيئًا تُريدُه مِنِّي، "قلتُ: أَجَلْ، أرْسَلَني إليكَ رَهْطٌ من بَني سَلِمةَ"، والرَّهْطُ: الجماعةُ دونَ العَشَرةِ، "يَسألونكَ عن ليلةِ القَدْرِ"، أي: موعدِها، "فقال: كم اللَّيلةُ؟"، أي: الَّتي نحن فيها الآن، "فقلتُ: اثنَتانِ وعِشرون، قال: هي اللَّيلةُ"، أي: هذه هي ليلةُ القَدْرِ، "ثمَّ رَجَع، فقال: أو القابِلةُ"، أي: الَّتي تأتي بعدَ هذه، يُريدُ ليلةَ ثلاثٍ وعِشرين.

وقد ورَدتْ رِواياتٌ مُتعدِّدةٌ في تَحديدِ وقتِ ليلةِ القَدْرِ، وللعُلماءِ كلامٌ طويلٌ في الجَمْعِ أو الترجيحِ بينَ هذِه الرِّواياتِ، ومن ذلك: أنَّ لَيلةَ القَدْرِ تَنتقِلُ كلَّ سَنةٍ في العَشرِ الأواخِر مِن رمضانَ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 48) 2653 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا قال أبو نعيم: حدثنا أبو عميس، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه، ثم انسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه فاقتلوه.

قال: فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه، فنفلني إياه

صحيح البخاري (4/ 69) 3051 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العميس:، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه، واقتلوه.

فقتله، فنفله سلبه

صحيح مسلم (3/ 1374) 45 - (1754) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي سلمة بن الأكوع ، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن، فبينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقبه، فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر، وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد، فأتى جمله، فأطلق قيده ثم أناخه، وقعد عليه، فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي، فضربت رأس الرجل، فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقال: من قتل الرجل؟ قالوا: ابن الأكوع، قال: له سلبه أجمع

أحاديث ذات صلة