أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن المُزابنةِ، والمزابنةُ: أن يباع ما في رؤوسِ النخلِ بتمرٍ بكيلٍ مسمَّى، إن زاد لي، وإن نقص فعليَّ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بيع الثمر على رؤوس الشجر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4533) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2172)، ومسلم (1542) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ المحاقلَةِ والمزابنةِ ، وقالَ: إنَّما يزرعُ ثلاثةٌ: رجلٌ لَهُ أرضٌ فَهوَ يزرعُها ، ورجلٌ منحَ أرضًا فَهوَ يزرعُ ما منحَ ، ورجلٌ استَكْرى أرضًا بذَهَبٍ أو فضَّةٍ الراوي : رافع بن خديج المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3400 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3400)، والنسائي (3890)، وابن ماجه (2449) واللفظ لهم جميعا.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهَى عن بعضِ أنواعِ المعامَلاتِ؛ كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، فقد كان بالجاهليَّةِ بُيوعٌ تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المشتري.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رافِعُ بنُ خَديجٍ رَضِي اللهُ عَنه: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "عن المُحاقَلةِ" وهي بيعُ الحَبِّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، و"المُزابَنة" وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العنبِ وهي على الشَّجرِ بالزَّبيبِ، وقولُه: "إنَّما يُزْرَعُ ثلاثةٌ"، أي: يُرَخَّصُ في اسْتِعمالِ الأرضِ وزَرْعِها لثَلاثةٍ، الأوَّلُ: "رَجُلٌ له أرضٌ فهو يَزْرَعُها"، والثَّاني: "ورَجُلٌ مُنِحَ أرضًا فهو يَزْرَعُ ما مُنِحَ"، أي: أُعْطي أرضًا فهو يَزْرَعُها، والثَّالثُ: "ورَجُلٌ اسْتَكرى أرضًا بذَهَبٍ أو فِضَّةٍ"، أي: يأخُذُها بالأجرِ، ويكونُ أَجْرُ زِراعتِها بالذَّهبِ والفِضَّةِ لا بأَخْذِ نَصيبٍ من الثَّمَرِ، وكان كِراءُ الأرضِ زَمَنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يكونُ بأخذِ نصيبٍ مِنَ الثَّمَرِ أُجْرةً على الأرضِ، وذلك كلُّه نَهْيٌ عمَّا فيه غَررٌ وما فيه جَهالةٌ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 266) 4533- أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمزابنة، أن يباع ما في رءوس النخل بتمر بكيل مسمى، إن زاد لي، وإن نقص فعلي)).

[صحيح البخاري] (3/ 73) 2172- حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة)) قال: والمزابنة: أن يبيع الثمر بكيل: إن زاد فلي، وإن نقص فعلي.

[صحيح مسلم] (3/ 1171) 75- (1542) حدثني علي بن حجر السعدي، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة))، ((والمزابنة أن يباع ما في رءوس النخل بتمر بكيل مسمى، إن زاد فلي، وإن نقص فعلي))، (1542)- وحدثناه أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، حدثنا أيوب ، بهذا الإسناد نحوه.

أحاديث ذات صلة