كانَ يزورُ أمَّ سُلَيْمٍ فتدرِكُهُ الصَّلاةُ أحيانًا فيصلِّي على بِساطٍ لَنا وَهوَ حصيرٌ ننضحُهُ بالماءِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة على الحصير# مساجد ومواضع الصلاة - ما يصلى عليه# صلاة - ما يسجد عليه# مناقب وفضائل - أم سليم# صلاة - الصلاة على الخمرة ونحوها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (658)، وأحمد (12979)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حَسَنَ العِشرَةِ لأصحابِه، ليِّنًا لهم برَحمةٍ مِن اللهِ تعالى، ويَزورُهم ويَتعاهدُهم، وكانَ أشدَّ النَّاسِ تَواضُعًا مع ما حَباهُ اللهُ تعالى من الفَضائِلِ الجَليلةِ والخَصائِص العَظيمةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يَزورُ أُمَّ سُلَيمٍ" رَضِيَ اللهُ عنها، وهي أُمُّ أَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وكانت بينَهم قَرابةٌ من ناحيةِ أُمِّه؛ فهي مِن بَني النَّجَّارِ أخوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَزورُها "فتُدْرِكُه الصَّلاةُ أحيانًا"، أي: يَدْخُلُ وقتُ الصَّلاةِ وهو عِندَهم، "فيُصلِّي على بِساطٍ" لهم، والبِساطُ: اسمٌ لكُلِّ ما يُفْرَشُ على الأرضِ، وكان هذا البِساطُ مِن حَصيرٍ، وكان منسوجًا من وَرِقِ النَّخْلِ، "نَنضَحُه بالماءِ"، أي: نَرُشُّه بالماءِ لتَليينِه وتَنْظيفِه، وهذا يدلُّ على حُسنِ تَواضُعِه صلَّى الله عليه وسلَّم وعَدمِ تَرفُّعِه عن الصَّلاةِ على كلِّ ما يُفرَشُ ولو كان قديمًا وغيرَ نَفيسٍ، ما دام هذا المفروشُ طاهِرًا.

ولعلَّ المقصودَ بهذه الصَّلاةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصلِّي النَّوافِلَ القَبْليَّةَ عِندَهم، ثمَّ يَذْهَبُ إلى المسجدِ ليُصلِّيَ بالنَّاسِ الفريضةَ، أو لعلَّ المقصودَ صلاةُ الضُّحى.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 177) 658- حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد الذارع، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة أحيانا فيصلي على بساط لنا)) وهو حصير ننضحه بالماء.

[مسند أحمد] (20/ 294 ط الرسالة) ((‌12979- حدثنا بهز، حدثني مثنى بن سعيد، عن أبي التياح، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم، ولها ابن صغير، يقال له: أبو عمير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يا أبا عمير، ما فعل النغير؟))، قال: نغر يلعب به، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور أم سليم أحيانا، ويتحدث عندها، فتدركه الصلاة، فيصلي على بساط، وهو حصير ينضحه بالماء)).

أحاديث ذات صلة