كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُعجبُهُ الذِّراعُ ، قالَ : وسُمَّ في الذِّراعِ ، وَكانَ يَرى أنَّ اليَهودَ هم سمُّوهُ
أخرجه أبو داود (3781) واللفظ له، وأحمد (3733) باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أكثرَ النَّاسِ خوفًا وخشيةً مِن اللهِ، ومعَ تَقْواه وخَشيتِه لم يَكُن يُشدِّدُ على نفْسِه ولا أُمَّته في الأمورِ المباحةِ التي ليستْ مُحرَّمةً، وقد كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَطْعِمةٌ يُفضِّلُها ويُحِبُّها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعْجِبُه"، أي: يُفضِّلُ في اللَّحْمِ، "الذِّراعَ"، أي: ذِراعَ الغَنَمِ، وقد سُمَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: جُعِلَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السُمُّ في ذِراعِ الغَنَمِ؛ لعِلْمِهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يَرى أنَّ اليهودَ هم" الَّذين "سَمُّوهُ"، وكانت امرأةٌ من اليهودِ هي الَّتي وَضَعتْ له السُّمَّ بالشَّاةِ، وقد أَكْثَرَتْ منه في ذِراعِ الشَّاةِ، حتَّى أَخْبَرَه جبريلُ عليه السَّلامُ بالسُّمِّ وهو يأكُلُ منها، وكان ذلك في أيَّامِ خَيْبرَ، وظَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشْعُرُ بأَثَرِ هذا السُّمِّ حتَّى في مَرَضِ موتِه.