إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن قتلِ أربعٍ من الدوابِّ ؛ النملةِ، والنحلةِ، والهدهدِ، والصّردِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله# ذبائح - ما ينهى عن قتله# ذبائح - النحلة والذباب
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5267) واللفظ له، وابن ماجه (3224)، وأحمد (3066)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُ بَقَتْلِ الفَواسِقِ الضَّارَّةِ مِن الهوامِ، مِثْلِ: الفأرةِ والعَقْرَبَ والكَلْبِ العَقورِ وغيرِ ذَلِك، وفي المقابلِ كان يَنْهى عن قَتْلِ بعضِ الدَّوابِّ مِنَ الحشراتِ والطُّيورِ والحيواناتِ؛ لِما لها مِنْ فائدةٍ، كما جاء في هذا الحديثِ، حيث يُخبِرُ عَبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ من الدَّوابِّ"، والدَّوابُّ تُطْلَقُ على كُلِّ ما يَدِبُّ على الأرضِ، وتلك الأربَعُ هي: "النَّمْلَةُ"، والنَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ إذا لم يَضُرَّ، أمَّا إذا ضَرَّ فلا حَرَجَ في قَتْلِه مع الاقتصارِ على قَتْلِ الضارِّ فقط وعدَمِ توسيعِ دائرةِ القتلِ في النَّملِ.

"والنَّحْلَةُ"، والنَّهْيُ عن قَتْلِها لِما فيها مِن المنفَعةِ بصُنْعِها العَسْلَ واللِّقاحَ وغيرَ ذلك، ولعدمِ ضَررِها، فليس في قَتْلِها مَصْلحةٌ.

"والهُدْهدُ"، وهو دليلُ سُليمانَ عليه السَّلامُ، ولا يَضُرُّ ولا يُؤْذي، وليس في قَتْلِه أو صيدِه مَنْفعةٌ مِنْ أَكْلِ لَحْمِه؛ لأنَّه مُحرَّمٌ.

"والصُّرَدُ"، وهو طائرٌ كبيرُ الرَّأسِ والمِنقارِ، وله رَيشٌ نِصْفُه أبيضُ ونِصْفُه أسوَدُ، وهو مُحرَّمٌ وليس في قَتْلِه مَنْفَعةٌ ولا مَصْلحةٌ، كما أنَّه لا يَضُرُّ؛ فلذلك وَرَدَ النَّهيُ عن قَتْلِ هذه الدَّوابِّ.

أحاديث ذات صلة