الغلامُ الذي قتلهُ الخضِرُ طبُع كافرًا، ولو عاش لأرهقَ أبوَيهِ طغيانًا وكفرًا

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الكهف# قدر - كل شيء بقدر# قدر - وقوع قدر الله وقضائه# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# أنبياء - الخضر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2661)

الشرح والتوضيح

خَلَقَ الله سُبْحانَه وتَعالى الخَلْقَ والأكوانَ، وقَدَّرَ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ، وبعِلْمِه عَلِمَ أَهْلَ الجَنَّةِ وأَهْلَ النَّارِ، وكلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له، واللهُ سُبْحانَه يُعَلِّمُ بَعْضَ عبادِه ما يَشاءُ مِنَ العِلْمِ الغَيبيِّ، وقد كان الخَضِرُ عبدًا صالحًا آتاه اللهُ مِنْ هذا العِلْمِ، وأعْلَمَه أنْ يَقْتُلَ الغُلامَ الصَّغيرَ الَّذي ذَكَر قِصَّتَه في سُورةِ الكَهْفِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الغُلامُ الَّذي قَتَلَه الخَضِرُ"، وهو الَّذي ذُكِرَ في قِصَّةِ موسى والخَضِرُ في قولِه تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَه قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [الكهف: 74] ، وقولِه: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاه مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80] ، "طُبِعَ كافِرًا"، أي: خُلِق وقُدِّرَ له أنْ يَكونَ كافرًا في عِلْمِ اللهِ، "ولو عاش"، أي: لو تَرَكَه الخَضِرُ ولَمْ يَقْتُلْه، "لأَرْهَق أبَوَيه طُغيانًا وكُفْرًا"، أي: لكان سَببًا في أنْ يَحْمِلَهُما حُبُّه على أنْ يُتابِعاه على دِينِه، والطُّغيانُ: اسمٌ لكُلِّ باطِلٍ، وهذا مِنْ عِلْمِ اللهِ الغيبيِّ الَّذي أُمِرَ بِه الخَضِرُ أنْ يَقْتُلَ هذا الغُلامَ حتَّى يَظَلَّ الأبَوانِ مُؤمِنَيْنِ.

وفي الحديثِ: أنَّ اللهَ يُقدِّرُ للمُؤمِنِ ما فيه الخيرُ له في دُنياه وآخِرتِه.

أحاديث ذات صلة