كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول بأخَرَةٍ إذا أراد أن يقومَ من المجلسِ سبحانكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، أشهدُ أن لا إلهَ إلا أنتَ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ .

فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ، إنكَ لتقولُ قولًا ما كنتَ تقولُهُ فيما مضى، قال : كفارةٌ لما يكونُ في المجلسِ

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - كفارة المجلس# استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه# أدعية وأذكار - الدعاء عند القيام من المجلس (كفارة المجلس)# استغفار - أوقات الاستغفار# آداب المجلس - الذكر في المجلس
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4859) واللفظ له، وأحمد (19769) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عبدِاللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ، أنهُ قال : كلماتٌ لا يتكلمُ بهنَّ أحدٌ في مجلسِهِ عندَ قيامِهِ ثلاثَ مراتٍ، إلا كُفَّر بهنَّ عنهُ، ولا يقولهنَّ في مجلسِ خيرٍ ومجلسِ ذكرٍ، إلا خُتم لهُ بهنَّ عليهِ، كما يختمُ بالخاتَمِ على الصحيفةِ : سبحانكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، لا إلهَ إلا أنتَ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ الراوي : سعيد بن أبي سعيد المقبري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4857 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: ثلاث مرات التخريج : أخرجه أبو داود (4857)، وابن حبان (593)، والطبراني في ((الدعاء)) (1915) واللفظ لهم.

ذِكْرُ اللهِ تعالى بأسمائه وصفاتِه على كُلِّ حينٍ من صِفاتِ الصَّالحينَ، وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه على المحافظةِ على الذِّكْرِ وتَرطيبِ اللِّسانِ بِه، وكُلُّ المجالِسِ يَنْبغي أنْ تَحتويَ على ذِكْرِ اللهِ بأيِّ صُورةٍ؛ حتَّى يَكْتَمِلَ لَهم الأَجْرُ، ولا يَكونوا من الغافِلينَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ الله بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهما: "كلماتٌ"، أي: دعاءٌ، "لا يَتكلَّمُ بِهنَّ أحَدٌ في مَجْلِسِه"، أي: إذا جَلَسَ في جَماعةٍ، ولم يَكُنْ هذا المَجْلِسُ مَجْلِسَ ذِكْرٍ، "عِنْدَ قيامِه- ثلاثَ مرَّاتٍ-"، أي: يقولُ هذا الدُّعاءَ عَقِبَ الانْتِهاءِ مِنْ مَجْلِسِه وأراد الانصرافَ مِنْه، "إلَّا كَفَّرَ بِهنَّ عَنْه"، أي: كَفَّرَ الله عَنْه ما اقْتَرَفَه مِن ذُنوبٍ في هذا المَجْلِسِ، "ولا يَقولُهُنَّ في مَجْلِسِ خيرٍ ومجلسِ ذِكْرٍ"، أي: وإذا قال هذا الدُّعاءَ عِنْدَ قيامِه مِنْ مَجْلِسِ ذِكْرٍ أو كان فيه خيرٌ، "إلَّا خَتَمَ له بِهنَّ عليه"، أي: على ما كان فيه مِن خيرٍ وحسَناتٍ، "كما يُخْتَمُ بالخاتَمِ على الصَّحيفةِ"، كان هذا الخَتْمُ بمنزلةِ الخاتَمِ الَّذي يُصدَّقُ به على الوَثائقِ تَصديقًا لِما فيها، وإقرارًا بصِحَّتِه.

وهذه الكلماتُ هي: "سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبحَمْدِك، لا إلهَ إلَّا أنتَ، أستغفِرُكَ وأَتوبُ إليكَ"، أي: فيها تنزيهُ اللهِ وتعظيمُه، وحَمْدُه وشُكْرُه، والإقرارُ لَه بالوحدانيَّةِ، ثُمَّ طَلَبُ غُفرانِ الذُّنوبِ منه سُبْحانَه وتَعالى، ثُمَّ التَّبرُّؤُ مِن الذُّنوبِ كُلِّها والتَّوبةُ مِنْها وعدمُ الإصرارِ عليها.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على ذِكْرِ اللهِ في نهايةِ كُلِّ المجالِسِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 681) 4859 - حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة المعنى أن عبدة بن سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال

: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " فقال رجل يارسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى فقال " كفارة لما يكون في المجلس "

مسند أحمد - الرسالة (33/ 15) 19769 - حدثنا عبد الله بن نمير، أخبرنا حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بآخرة إذا طال المجلس فقام قال: " سبحانك اللهم وبحمدك .

أشهد أن لا إله إلا أنت .

أستغفرك وأتوب إليك " .

فقال له بعضنا: إن هذا قول ما كنا نسمعه منك فيما خلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو كفارة ما يكون في المجلس

أحاديث ذات صلة