من بات على ظهرِ بيتٍ ليس له حِجارٌ فقد برِئت منه الذِّمَّةُ
أخرجه أبو داود (5041) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1192) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4953).
من بات على ظهرِ بيتٍ ليس له حجارٌ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ الراوي : علي بن شيبان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5041 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5041) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1192) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4953).
الحِفاظُ على النَّفْسِ مِن ضَروريَّاتِ الدِّينِ؛ فمَنْ فَرَّطَ في حِفْظِ نَفْسِه فَقَدْ فَرَّطَ في أَمْرٍ مِن أمورِ الدِّينِ، وفي هذا عصيانٌ لأمْرِ اللهِ، مَعْ ما فيه مِن إهدارِ النَّفْسِ والرُّوحِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ باتَ على ظَهْرِ بيتٍ ليس له حِجارٌ"، الحِجارُ: هو الحاجِزُ مِنْ سُورٍ أو نَحْوِه على حافَةِ سَطْحِ البيتِ، والمرادُ أنَّ مَنْ بات نائمًا على سَطْحِ بيتٍ وهو يَعْلَمُ أنَّه ليس له سُورٌ يَحْميه مِن السُّقوطِ "فقد بَرِئَتْ مِنْه الذِّمَّةُ"، أي: فقد أَوْقَعَ نَفْسَه في الخَطَرِ وأَهْدَرَ نَفْسَه وضيَّعها، ولا حَقَّ له ولا لأوليائه في المُطالَبَةِ بدِيَةٍ أو قِصاصٍ، وهو بذَلِكَ يكونُ قَدْ قَطَع وضيَّعَ حمايةَ اللهِ وحِفظَه لَه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن النَّومِ على ظُهورِ البيوتِ دونَ أنْ يكونَ هناك ما يَمْنَعُ من السُّقوطِ مِنْها.
وفيه: أنَّ مَنْ أَهْلَكَ نَفْسَه فقد ضيَّع حقَّه وحقَّ أوليائهِ، ورفَعَ حِفْظَ اللهِ عَنْهُ.