- إن اللهَ عز وجل يُبْغِضُ البَلِيغَ من الرجالِ ، الذي يَتَخَلَّلُ بلسانِهِ، تَخَلُّلَ الباقِرةِ بلِسانِها

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - التشدق بالكلام# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5005) واللفظ له، والترمذي (2853)، وأحمد (6543)

الشرح والتوضيح

مَنْ كَثُرَ كلامُه كَثُر خَطَؤُه، ومَن اعْتادَ ذَلِكَ فإنَّه يَصْعُبُ عليه الرُّجوعُ إلى الصَّوابِ وإلى إمساكِ لسانِه، حتَّى إنَّه لَيتلذَّذُ بالكلامِ، ويَتشدَّقُ بلِسانِه مُسْتَسيغًا ومُتلذِّذًا بفَصاحتِه وطلاقَةِ لسانِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ الله عزَّ وجلَّ يُبْغِضُ البَليغَ مِنَ الرِّجالِ"، أي: الفَصيحَ الَّذي يُعبِّرُ عمَّا في نَفْسِه بأَحْسَنِ عِبارةٍ، والمقصودُ هنا مَنْ يَتكلَّفُ ويُكْثِرُ الكلامَ ويَتفاصَحُ بِه ويَتشدَّقُ على النَّاسِ، "الذي يتَخلَّلُ بلِسانِه تَخَلُّلَ الباقِرةِ بلِسانِها"، أي: مِنْ كَثْرةِ كلامِه وتَشدُّقِه يُقلِّبُ لسانَه في فَمِه وبينَ أسنانِه تَلذُّذًا بالكلامِ، كما تَفْعَلُ ذلك البقَرةُ تَلذُّذًا بالطَّعامِ، وهذا التَّشبيهُ للتَّنفيرِ مِن كَثْرةِ الكلامِ دونَ داعٍ.

وفي الحديثِ: الزَّجرُ عن كَثرةِ الكلامِ دونَ تَحرُّزٍ أو احْتياطٍ، وعن التَّكلُّفِ المذمومِ والتشدُّقِ والتفاصُحِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 459 ط مع عون المعبود) ‌5005- حدثنا محمد بن سنان الباهلي وكان ينزل العوقة، نا نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن عبد الله قال أبو داود: هو ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها)).

[سنن الترمذي] (5/ 141) ‌2853- حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي قال: حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن بشر بن عاصم، سمعه يحدث عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة)): ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)) وفي الباب عن سعد

[مسند أحمد] (11/ 101 ط الرسالة) ((‌6543- حدثنا يزيد، حدثنا نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم بن سفيان، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يعلم نافع، أنه قال: (( إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه، كما تخلل الباقرة بلسانها)).

أحاديث ذات صلة