وإذا زَوَّجَ أحدُكُم خادمَهُ عَبْدَهُ أو أَجِيرَهُ فلا ينظرْ إلى ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ

الدلالات الموضوعية:# ستر العورة - الركبة والسرة# زينة اللباس - عورة الأمة# زينة اللباس - حد العورة# زينة - ما تبديه المرأة من زينتها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (496) واللفظ له، وأحمد (6756) مطولاً

الشرح والتوضيح

كان نِظامُ الرِّقِّ سائدًا قَبْلَ الإسلامِ، ولَمَّا جاء الإسلامُ نظَّمَ تِلْكَ العلاقةَ الَّتي تكونُ بين العَبْدِ وسيِّدِهِ، ومِنْ ذَلِكَ: أمرُ السيِّدِ بالإحسانِ إلى العَبيدِ، والحَثُّ على عِتْقِهم وتَحريرِهم، وأَمْرُ المالِكِ أنْ يُزوِّجَهُمْ، فإذا زوَّجَ الأُنْثى، فلا يَحِلُّ له أنْ يَقْرَبَها أو يَنْظُرَ إلى عَوْرتِها.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإذا زوَّج أَحَدُكم خادِمَه عَبْدَه أو أَجِيرَه"، أي: إذا زوَّجَ أَحَدُ المالِكينَ إِحْدى خادِماتِه لواحدٍ من عبيدِه أو الأُجَراءِ عِنْدَه، ولَفْظةُ الخادِمُ تُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثى ممَّنْ يَقومونَ بخِدْمةِ غَيْرِهم، والمرادُ بالخادِمِ هنا: الأَمَةُ، "فلا يَنْظُرْ إلى ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ"، أي: فلا يَنْظُرِ السَّيِّدُ المالِكُ إلى عَورةِ المملوكةِ؛ لأنَّها أَصْبَحتْ مُحرَّمةً عَلْيهِ، وإذا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الوَطْءُ، وفي هذا إشارة إلى أنَّ العَورةَ المُغلَّظةَ ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكْبَةِ.

ويَحْتمِلُ أنْ يكونَ المعنى: فلا تَنْظُرِ الخادمةُ إلى عَورةِ سيِّدِها، وقد جاءتْ مُفسَّرةً في رِوايةٍ أُخْرى بقولِهِ: "فلا تَنْظُرِ الأَمَةُ إلى شَيءٍ مِنْ عَوْرتِهِ"، أي: عَورةِ سيِّدِها.

وفي الحَديثِ: تَنْظيمُ العلاقةِ الشَّرعيَّةِ بين الإماءِ وبينَ مالِكيهم إذا تزوَّجْنَ.

وفيه: الأَمْرُ بغَضِّ البَصَرِ عما لا يَحِلُّ.

أحاديث ذات صلة