تَسَمَّوْا بأسماءِ الأنبياءِ ، وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ ،وعبدُ الرحمنِ ، وأصدُقُها حارثٌ، وهَمَّامٌ ، وأقبَحُها حَرْبٌ، ومُرَّةُ.

الدلالات الموضوعية:# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة# أسماء - الأسماء المستحبة# أسماء - إباحة التسمي بأسماء الأنبياء# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# أسماء - الأمر بتحسين الأسماء
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو وهب الجشمي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون قوله: تسموا بأسماء الأنبياء

الشرح والتوضيح

لقدْ أَوْصَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِكلِّ ما هوَ جميلٌ وحَسنٌ، ومِنها اختِيارُ الأسماءِ الحسَنةِ، والبُعدُ عن القَبيحِ، وفي هذا يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: تَسمَّوْا بأسماءِ الأنبياءِ؛ وذلك لأنَّهم همُ القدوةُ الصالحةُ ولِمَا في التَّسميةِ بهمْ مِن تَذكيرٍ ودَعوةٍ للأجيالِ المتعاقِبةِ، فيُحفظُ دِينُ اللهِ بها.

ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ، وعبدُ الرحمنِ"؛ وذلك لأنَّ فيهِما النداءَ بالعُبودِيَّةِ للهِ وحدَه.

"وأصدَقُها"، أي: أكثرُ الأسماءِ مُطابقةً لمعانِيها، "حارِثٌ"، ومَعناهُ: الكاسبُ، "وهمَّامٌ"، وهو الذي يَهمًّ بالأمرِ، ويعزِمُ عليه.

قالَ: "وأقبحُها حَربٌ، ومُرَّةُ"؛ وذلك لِمَا في الحربِ من بَشاعةِ القتلِ والتَّدميرِ، وما في مُرَّة مِن المرارةِ التي تَأباها الطِّباعُ، ولعلَّ اختِيارَ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ودعوتَه للأسماءِ الحَسنةِ والبُعدَ عن الأسماءِ القبيحةِ مِن بابِ الفَألِ الحسَنِ، وليسَ من التطيُّر والتشاؤُمِ من الأسماءِ القبيحةِ.

أحاديث ذات صلة