ذهَبْتُ بعبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ وُلِدَ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم في عَبَاءِةٍ يَهْنَأُ بعيرًا له قال هل معك تمرٌ ؟ قلتُ : نعم .

قال : فناولْتُه تمراتٍ ، فألقاهُنَّ في فِيه ، فَلَاكَهُنَّ ، ثم فَغَرَ فاه فأَوَجَرَهُنَّ إيَّاه ، فجعل الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : حُبُّ الأنصارِ التمرُ .

وسمَّاه : عبدَ اللهِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# أسماء - من سماه النبي ابتداء# أطعمة - أكل التمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# مولود - تحنيك المولود
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2144)، وأبو داود (4951) واللفظ له، وأحمد (12818)

الشرح والتوضيح

كانَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَحرِصونَ أن يَنالوا برَكةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فكانوا يُرسلِونَ له من يُولدُ لهم مِن أبنائِهم، وفي هذا الحديثِ أنَّه عِندما وُلِدَ عبدُ اللهِ بنُ أبي طَلحةَ، ذهبَ بهِ أخوهُ لأُمِّه أنسُ بنُ مالكٍ رضيَ اللهُ عَنه إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فوجَدَه لابِسًا عَباءةً، وكانَ يهنأ بَعيرًا لهُ، و"الهِناءُ": القَطِرانُ، أي: إنَّه كان يَطْليهِ بالقَطِرانِ؛ ليُعالِجَه مِن الجرَبِ.

ثم قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأنسٍ: هلْ معكَ تَمرٌ؟ قالَ: نعمْ.

قالَ: فناولتُه تَمراتٍ، فألقاهُنَّ في فِيهِ؛ يعني: فمَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلاكَهُنَّ، أي: مَضَغهُنَّ حتى ذابوا، ثم فغَرَ فاهُ، أي: فتحَ فمَ الصبيِّ، فأوجَرَهنَّ إيَّاه، أي: أدخَلَ التَّمرَ في فمِه، فجَعلَ الصبيُّ يتلَمَّظُ، و"التلمُّظ": تتبُّع الإنسانِ بلِسانِه بَقايا الطعامِ في فمِه وشَفتيهِ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: حُبُّ الأنصارِ التمرَ، أي: عادةُ الأنصارِ في حُبِّ التمرِ منذُ صِغرهِم، وقيلَ المعنى: انظروا إلى حُبِّ الأنصارِ التمرَ، ثم سَمَّى الصبيَّ بأحبِّ الأسماءِ إلى اللهِ وهو: عبدُ اللهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1689 ) ((22- (2144) حدثنا عبد الأعلى بن حماد.

حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني، عن أنس ابن مالك ، قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له.

فقال (هل معك تمر؟) فقلت: نعم.

فناولته تمرات.

فألقاهن في فيه.

فلاكهن.

ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه.

فجعل الصبي يتلمظه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حب الأنصار التمر) وسماه عبد الله))

[سنن أبي داود] (4/ 288) 4951- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حين ولد والنبي صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له، قال: ((هل معك تمر؟)) قلت: نعم، قال: ((فناولته تمرات)) فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغر فاه فأوجرهن إياه فجعل الصبي يتلمظ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((حب الأنصار التمر)) وسماه عبد الله

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 175) 12818- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا مؤمل وعفان قالا ثنا حماد ثنا ثابت عن أنس قال: انطلقت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حين ولد فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم وهو في عباءة يهنأ بعيرا له فقال لي أمعك تمر قلت نعم فتناول تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم حنكه ففغر الصبي فاه فاوجره فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أبت الأنصار الا حب التمر وسماه عبد الله

أحاديث ذات صلة