ألا لا يحلُّ ذو نابٍ منَ السِّباعِ ، ولا الحِمارُ الأَهليُّ ، ولا اللُّقطةُ من مالِ معاهَدٍ إلَّا أن يستغنيَ عنْها ، وأيُّما رجلٍ ضافَ قومًا فلم يقروهُ فإنَّ لَهُ أن يُعقبَهم بمثلِ قِراهُ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# أطعمة - أكل السباع وذوات الأنياب# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# أطعمة - طعام الضيف# أحكام أهل الذمة - الوصية بأهل الذمة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: المقدام بن معدي كرب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3804) واللفظ له، وأحمد (17174) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحيٌ مِن اللهِ تعالى، وقد أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمورٍ ونهى عن أشياءَ ليستْ في القرآنِ الكريمِ، والواجبُ امتثالُ أوامرِه واجتنابُ نَواهِيه؛ فإنَّ طاعتَه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ من طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كما قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] .

وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "ألَا لا يَحِلُّ ذو نابٍ من السِّباعِ"، أي: ما يَعْدو بِنَابِه على النَّاسِ؛ كالذِّئبِ والأسدِ والكلبِ ونحوِها، "ولا الحِمارُ الأهليُّ"، أي: لا يَحِلُّ أَكْلُه، وهو الحمارُ الإنسيُّ غيرُ الوَحْشيِّ.

"ولا اللُّقَطةُ من مالِ مُعاهَدٍ"، و"اللُّقَطةُ": هي ما يُلْتقَطُ ممَّا يَضيعُ مِن الشَّخصِ، و"المُعاهَدُ": مَنْ أعطاه المسلِمون عَهْدَ أمانٍ مِن الكفَّارِ، وخَصَّه بالذِّكرِ خَشْيةَ التَّساهُلِ في لُقَطتِه؛ لأنَّه كافرٌ، قال: "إلَّا أنْ يَستغنيَ عنها"، أي: يَتْرُكَها لمن أَخَذها.

ثمَّ قال: "وأيُّما رَجُلٍ ضاف قومًا"، أي: نَزَل على قومٍ ضيفًا، "فلَم يَقْرُوه"، أي: لم يُضيِّفوه، "فإنَّ له أن يُعْقِبَهم"، مِن الإعقابِ: وهو المجازاةُ، "بمِثْلِ قِراه"، أي: يَأخُذَ مِنهم مِقْدارَ ما حَرَموه من الضِّيافةِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على إكرامِ الضَّيفِ والقِيامِ على خِدْمتِه بما يُستَطاع.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 355) 3804- حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن مروان بن رؤبة التغلبي، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معدي كرب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا لا يحل ذو ناب من السباع، ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها، وأيما رجل ضاف قوما فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه))

[مسند أحمد] (28/ 410 ط الرسالة) ((17174- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب الكندي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ألا ولا لقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم، فعليهم أن يقروهم، فإن لم يقروهم، فلهم أن يعقبوهم بمثل قراهم)) ))

أحاديث ذات صلة