أتانا عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وقد صلَّى فدعا بطَهورٍ فقلنا ما يصنعُ بالطَّهورِ وقد صلَّى ما يريدُ إلَّا ليعلِّمنا فأتيَ بإناءٍ فيهِ ماءٌ وطِسْتٍ فأفرغَ منَ الإناءِ علَى يمينِه فغسلَ يدَيهِ ثلاثًا ثمَّ تمضمضَ واستَنثرَ ثلاثًا فمضمضَ ونثرَ منَ الكفِّ الَّذي يأخذُ فيهِ ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسلَ يدَه اليمنَى ثلاثًا وغسلَ يدَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ جعلَ يدَه في الإناءِ فمسحَ برأسِه مرَّةً واحدةً ثمَّ غسلَ رجلَه اليمنَى ثلاثًا ورجلَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ قالَ مَن سرَّهُ أن يعلمَ وُضُوءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَهوَ هذا

الدلالات الموضوعية:# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - مسح الرأس# وضوء - غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة# وضوء - صفة الوضوء# وضوء - غسل الرجلين والأعقاب
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (111)

الشرح والتوضيح

هذا الحديث فيه بيانٌ لصِفَةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيث يَقولُ عبدُ خيرٍ: "أتانا عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه في مَنازلِنا، وقد صلَّى، فدَعا بطَهُورٍ"، أي: بماءٍ للوُضوءِ، فقُلنا في أنفُسِنا: ما يَصنَعُ بالطَّهورِ؟ وماذا يُريدُ منه وقد صلَّى؟! فقُلنا: ما يُريدُ إلَّا لِيُعَلِّمَنا كيف يتَوضَّأُ، وكيف كان وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ"؛ يعني: إبريقًا "وطَسْتٍ" وهو إناءٌ كَبِيرٌ مستديرٌ من نُحاسٍ أَو نَحوِه يُغسَلُ فيه، فأفرَغَ وصبَّ مِن الإناءِ على يَمينِه؛ يَعْني: يدَه اليُمْنى، فغَسَل يدَيْه ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثُمَّ تَمَضْمَض"، أي: حرَّك الماءَ في فَمِه، واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، والاستِنْثارُ هو: إدخالُ الماءِ في الأنفِ، فمَضْمَضَ ونثَرَ مِن الكفِّ الَّذي يأخُذُ فيه، ثُمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ثُمَّ غسَلَ يدَه اليُمْنَى ثلاثًا، وغسَل يدَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جعَل يدَه في الإناءِ، فمسَح برَأسِه مرَّةً واحدةً، ولم يُكرِّرْ مسْحَ رأسِه، ثُمَّ غسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى ثلاثًا، ورِجْلَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُبيِّن لهم أنَّ هذا وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال: "مَنْ سرَّه أَنْ يَعْلَمَ وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو هذا الَّذي رأيتُم".

وفي الحَديثِ: ما كان عليه أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِيَ اللهُ عنهم وأرضاهُم مِنَ الحِرْصِ على بَيانِ العِباداتِ بتَفاصيلِها مِن أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: كمالُ النُّصْحِ للأمَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 75) 111- حدثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير قال

: أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى؟ ما يريد إلا ليعلمنا فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثلاثا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه ثم غسل وجهه ثلاثا وغسل يده اليمنى ثلاثا وغسل يده الشمال ثلاثا ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ورجله الشمال ثلاثا ثم قال من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو هذا.

أحاديث ذات صلة