عن عبد خير، قال: شهِدتُ عليًّا دعا بكُرسيٍّ ، فقعدَ علَيهِ ، ثمَّ دعا بماءٍ في تَورٍ فغسلَ يدَيهِ ثلاثًا ثمَّ مَضمضَ واستنشقَ بكَفٍّ واحدٍ ثلاثًا ثمَّ غسلَ وجهَهُ ثلاثًا ، ويدَيهِ ثلاثًا ثلاثًا ثمَّ غمسَ يدَهُ في الإناءِ فمسحَ برأسِهِ ثمَّ غسلَ رجلَيهِ ثلاثًا ثلاثًا ثمَّ قالَ : مَن سرَّهُ أن ينظرَ إلى وضوءِ رسولِ اللَّهِ ، فهَذا وضوءُهُ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# وضوء - الوضوء في الأواني والتور وغيرها
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (94) بلفظه، وأبو داود (111)، وأحمد (1133) كلاهما بنحوه مطولا .

الشرح والتوضيح

أتانا عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وقد صلَّى فدعا بطَهورٍ فقلنا ما يصنعُ بالطَّهورِ وقد صلَّى ما يريدُ إلَّا ليعلِّمنا فأتيَ بإناءٍ فيهِ ماءٌ وطِسْتٍ فأفرغَ منَ الإناءِ علَى يمينِه فغسلَ يدَيهِ ثلاثًا ثمَّ تمضمضَ واستَنثرَ ثلاثًا فمضمضَ ونثرَ منَ الكفِّ الَّذي يأخذُ فيهِ ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسلَ يدَه اليمنَى ثلاثًا وغسلَ يدَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ جعلَ يدَه في الإناءِ فمسحَ برأسِه مرَّةً واحدةً ثمَّ غسلَ رجلَه اليمنَى ثلاثًا ورجلَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ قالَ مَن سرَّهُ أن يعلمَ وُضُوءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَهوَ هذا الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 111 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (111) هذا الحديث فيه بيانٌ لصِفَةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيث يَقولُ عبدُ خيرٍ: "أتانا عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه في مَنازلِنا، وقد صلَّى، فدَعا بطَهُورٍ"، أي: بماءٍ للوُضوءِ، فقُلنا في أنفُسِنا: ما يَصنَعُ بالطَّهورِ؟ وماذا يُريدُ منه وقد صلَّى؟! فقُلنا: ما يُريدُ إلَّا لِيُعَلِّمَنا كيف يتَوضَّأُ، وكيف كان وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ"؛ يعني: إبريقًا "وطَسْتٍ" وهو إناءٌ كَبِيرٌ مستديرٌ من نُحاسٍ أَو نَحوِه يُغسَلُ فيه، فأفرَغَ وصبَّ مِن الإناءِ على يَمينِه؛ يَعْني: يدَه اليُمْنى، فغَسَل يدَيْه ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثُمَّ تَمَضْمَض"، أي: حرَّك الماءَ في فَمِه، واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، والاستِنْثارُ هو: إدخالُ الماءِ في الأنفِ، فمَضْمَضَ ونثَرَ مِن الكفِّ الَّذي يأخُذُ فيه، ثُمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ثُمَّ غسَلَ يدَه اليُمْنَى ثلاثًا، وغسَل يدَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جعَل يدَه في الإناءِ، فمسَح برَأسِه مرَّةً واحدةً، ولم يُكرِّرْ مسْحَ رأسِه، ثُمَّ غسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى ثلاثًا، ورِجْلَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُبيِّن لهم أنَّ هذا وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال: "مَنْ سرَّه أَنْ يَعْلَمَ وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو هذا الَّذي رأيتُم".

وفي الحَديثِ: ما كان عليه أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِيَ اللهُ عنهم وأرضاهُم مِنَ الحِرْصِ على بَيانِ العِباداتِ بتَفاصيلِها مِن أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: كمالُ النُّصْحِ للأمَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 69) :

94 - أخبرنا عمرو بن علي وحميد بن مسعدة ، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال: حدثني شعبة ، عن مالك بن عرفطة ، عن عبد خير قال: شهدت عليا دعا بكرسي فقعد عليه، ثم دعا بماء في تور فغسل يديه ثلاثا، ثم مضمض واستنشق بكف واحد ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثلاثا، ثم غمس يده في الإناء فمسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: ‌من ‌سره ‌أن ‌ينظر ‌إلى ‌وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا وضوؤه.

سنن أبي داود (1/ 27 حذف) :

111 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور، فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ما يريد، إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا، ثم قال: ‌من ‌سره ‌أن ‌يعلم ‌وضوء ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو هذا.

[مسند أحمد] (2/ 350 ط الرسالة) :

1133 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة بن قدامة، عن خالد بن علقمة، حدثنا عبد خير، قال: جلس علي بعد ما صلى الفجر في الرحبة، ثم قال لغلامه: ائتني بطهور.

فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست - قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه - فأخذ بيمينه الإناء فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء، فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه، فعله ثلاث مرار - قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات - ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء حتى غمرها الماء، ثم رفعها بما حملت من الماء ثم مسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة، ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى، ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى فغرف بكفه فشرب، ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم، فمن أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم، فهذا طهوره

أحاديث ذات صلة