عن أنسٍ وقعَ في سَهْمِ دِحيةَ جاريةٌ جميلةٌ فاشتراها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بسبعَةِ أرؤسٍ ثمَّ دفعَها إلى أمِّ سُلَيْمٍ تصنعُها وتُهَيِّئُها - وأحسبُهُ قالَ : وتعتدُّ في بيتِها صفيَّةُ بنتُ حييٍّ
أخرجه أبو داود (2997) بلفظه، ومسلم (1365)، وأحمد (12240) كلاهما مطولا.
سَبَى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ خَيْبَرَ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فأَعْتَقَها وتزوَّجها، وعن ذلك يُخبِرُ أَنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ فيقولُ: "وَقَع في سَهْمِ دِحْيَةَ" وهو ابنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ رضِيَ اللهُ عنه، وسَهْمُه: أي نَصِيبُه في قِسْمَةِ الغنائمِ، "جَارِيَةٌ جميلةٌ"، وهي صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، وكانت تُوصَف بالجَمالِ، "فاشْتَرَاها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ"، أي: بسبعةِ أَنفُسٍ، "ثُمَّ دَفَعها"، أي: أعطاها "إلى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصنَعُها وتُهيِّئُها"، أي: تُعِدُّها للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما تُعَدُّ به العَرُوسُ لزَوْجِها مِن تنظيفٍ وتَزيِينٍ.
قال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ (وهو مِن رُوَاةِ الحديثِ): "وأَحْسَبُه"، أي: أَنَسًا، "قال: وتَعْتَدُّ في بيتِها صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ"، أي: تَستبرِئُ بانتِظارِ الحَيضِ؛ لأنَّها كانتْ مَسبيَّةً، في بيتِ أُمِّ سُلَيْمٍ (وهي أُمُّ أَنَسٍ رضِيَ اللهُ عنهما).
وفي الحديث: مَنقبةٌ لصَفيَّةَ بنتِ حُييٍّ رضِيَ اللهُ عنها، وبيانُ قدْرِها بما قدَّرها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من مال.