عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : صارَتْ صفيَّةُ لدِحيةَ الكلبيِّ ثمَّ صارَتْ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# غنائم - الصفي الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - صفية بنت حيي
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (947) في أثناء حديث، وأبو داود (2996)، وابن ماجه (1957) مطولا، وجميعا بلفظه، ومسلم (1365) بمعناه في أثناء حديث .

الشرح والتوضيح

عن أنسٍ قالَ : جُمِعَ السَّبيُ يعني بخيبرَ فجاءَ دحيةُ فقالَ يا رَسولَ اللَّهِ أعطِني جاريةً منَ السَّبيِ قالَ اذهَب فخُذْ جاريةً فأخذَ صفيَّةَ بنتَ حُييٍّ فجاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا نبيَّ اللَّهِ أعطيتَ دِحيةَ صفيَّةَ بنتَ حييٍّ سيِّدةَ قُرَيْظةَ والنَّضيرِ ما تصلُحُ إلَّا لَكَ قالَ ادعوهُ بِها فلمَّا نظرَ إليها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لَه خُذ جاريةً منَ السَّبيِ غيرَها وإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعتقَها وتزوَّجَها الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2998 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2998) بلفظه، والبخاري (371)، ومسلم (1365) كلاهما مطولا.

في هذا الحديثِ يقولُ أَنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جُمِع السَّبْيُ يومَ خَيْبَرَ"، والسَّبْيُ يكونُ مِن النِّساءِ والأولادِ، وقدْ فتَح رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِن الهِجرَةِ، "فجاء دِحْيَةُ" وهو ابنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ رضِيَ اللهُ عنه "فقال: يا رسولَ الله، أَعْطِنِي جاريةً مِن السَّبْيِ"، أي: مِن نِساءِ السَّبْيِ، فقال له النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اذْهَبْ فخُذْ جاريةً"، قال أَنَسٌ: "فأَخَذ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ"، وهي مِن نَسْلِ هَارُونَ عليه السَّلامُ، وأبوها سيِّدُ يَهُودِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، "فجاء رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا نَبِيَّ الله، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ سيِّدةَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ" وهما مِن قبائلِ اليَهُودِ! "ما تَصلُح إلَّا لك"، أي: لِمَقامِك وفَضلِك؛ وذلك لأنَّها مِن بيتِ النُّبُوَّةِ ولِمَكانتِها في قومِها، قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ادْعُوهُ بها"، أي: ادْعُوا دِحْيَةَ والجاريةَ الَّتِي أخَذها، "فلمَّا نظَر إليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لِدِحْيَةَ: خُذْ جاريةً مِن السَّبْيِ غيرَها"، أي: غيرَ صَفِيَّةَ.

ثمَّ قال: "وإنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَعْتَقَها وتزوَّجَها"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَل عِتقَها صَدَاقَها، ثُمَّ أصبَحَتْ مِن أُمَّهاتِ المؤمنين رِضْوَانُ اللهِ عليهِنَّ.

قِيلَ: إنَّ الوَجْهَ الَّذِي أَخَذ به النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفِيَّةَ مِن دِحْيَةَ بعدَ أن أعطاه إيَّاها: أنَّ دِحْيَةَ أَرْجَعَها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرِضاهُ.

وقِيلَ في بعضِ الرِّواياتِ: إنَّها وقَعتْ في سَهمِ دِحْيَةَ، وأنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اشتَرَاها منه.

وقِيل فيها غيرُ ذلك مِن الأَوجُهِ المُحتَمَلةِ الَّتِي تَلِيقُ بذاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِصْمَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 15) :

947 - حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب وثابت البناني، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس، ثم ركب فقال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين فخرجوا يسعون في السكك ويقولون: محمد والخميس.

قال: والخميس الجيش، فظهر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل المقاتلة وسبى الذراري، ‌فصارت ‌صفية ‌لدحية ‌الكلبي، ‌وصارت ‌لرسول ‌الله

صلى الله عليه وسلم، ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها.

فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم.

سنن أبي داود (3/ 153) :

2996 - حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ، قال: ‌صارت ‌صفية ‌لدحية ‌الكلبي، ‌ثم ‌صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم

[سنن ابن ماجه] (1/ 629 ) :

1957 - حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا ثابت، وعبد العزيز، عن أنس ، قال: ‌صارت ‌صفية ‌لدحية ‌الكلبي، ‌ثم ‌صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فتزوجها وجعل عتقها صداقها قال حماد: فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها

[صحيح مسلم] (2/ 1043 ) :

84 - (1365) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن عبد العزيز، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر.

قال:

فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس.

فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة.

فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر.

وإن ركبتي

لتمس فخذ النبي صلى الله عليه وسلم.

وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فلما دخل القرية قال " الله أكبر! خربت خيبر.

إنا إذا نزلنا بساحة قوم.

فساء صباح المنذرين" قالها ثلاث مرات.

قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم.

فقالوا: محمد والله! قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: فقالوا: محمد، والخميس.

قال: وأصبناها عنوة.

وجمع السبي.

فجاءه دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي.

فقال "اذهب فخذ جارية" فأخذ صفية بنت حيي.

فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: ‌يا ‌نبي ‌الله! ‌أعطيت ‌دحية، ‌صفية ‌بنت ‌حيي، سيد قريظة والنضر؟ ما تصلح إلا لك.

قال " ادعوه بها" قال: فجاء بها.

فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال " خذ جارية من السبي غيرها" قال: وأعتقها وتزوجهها.

فقال له ثابت: يا أبا حمزة! ما أصدقها؟ قال: نفسها.

أعتقها وتزوجها.

حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم.

فأهدتها له من الليل.

فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا.

فقال "من كان عنده شيء فليجيء به" قال: وبسط نطعا.

قال: فجعل الرجل يجيء بالأقط.

وجعل الرجل يجيء بالتمر.

وجعل الرجل يجيء بالسمن.

فحاسوا حيسا.

فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة