مَن وجَد دابَّةً قد عجَز عنها أهلُها أن يعلِفوها، فسيَّبوها، فأخَذها فأحياها - فهِيَ له.
أخرجه أبو داود (3524)، والبيهقي (12472) واللفظ لهما، والدارقطني (3/68) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُكْمَ مَنْ أَحْيَا دابَّةً رَغِبَ أهْلُها عنها وتَرَكوها لِهُزالِها وعدمِ الاستفادةِ منها، فيقول: (مَنْ وَجَدَ دابَّةً قد عَجَزَ عنها أهْلُها أنْ يَعْلِفوها فسَيَّبوها)، أي: إنْ وُجِدَتْ دابَّةٌ بمَهْلِكَ من الهُزالِ والضَّعفِ؛ لعَجْزِ أهْلِها عن عَلْفِها وإطعامِها، فرَغِبوا عنها وتَرَكوها في الطَّريقِ؛ لاستغنائِهم عنها وعدمِ الاستفادةِ منها، (فأخَذَها فأَحْياها)، أي: فأخَذَها رجُلٌ فأَحْياها وأَحْسَنَ إليها بعَلْفِها وإطعامِها وسَقْيِها وخِدْمتِها والقيامِ على شأنِها، حتَّى قَوِيَتْ على المَشْيِ والحَمْلِ، (فَهِيَ له)، أي: فهي لِمَنْ أحياها، وذلك بمِلْكِها واستحقاقِها؛ لأنَّها شيءٌ رَغِبَ عنه أهلُه ورَمَوْه.
.