أنَّ ناقةً للبراءِ بنِ عازبٍ دخَلَتْ حائطَ رجُلٍ فأفسَدَتْه، فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أهلِ الأموالِ حِفْظَها بالنَّهارِ، وعلى أهلِ المواشي حِفْظَها باللَّيلِ.

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# غصب وضمانات - ما يضمن# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# أقضية وأحكام - الضمان على البهائم# أقضية وأحكام - الضمان على من أتلف شيئا
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: محيصة بن مسعود الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3569)، وأحمد (23697)، وابن حبان (6008) بلفظه.

الشرح والتوضيح

حِفْظُ الحُقوقِ لأصحابِها من الأُمورِ التي راعتْها الشريعةُ وحثَّ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ بيانُ ذلك؛ حيثُ يحكي حَرامُ بنُ سَعدِ بنِ مُحَيِّصةَ أنَّ ناقةً للبَراءِ بنِ عازِبٍ دخلَتْ حائِطَ رجُلٍ، أي: بُستانَه، فأفسدَتْه عليه، فقَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أهْلِ الأموالِ حِفْظَها بالنَّهارِ، وعلى أهْلِ المواشي حِفْظَها باللَّيلِ، أي: إنَّ ما أفسدَتْه البهائِمُ نهارًا لا ضَمانَ على أحدٍ فيه، وما أفسدَتْهُ ليلًا ضَمِنَ أهْلُ تلك البهائِمِ ما أفسدَتْه، وإنَّما فرَّقَ بين اللَّيلِ والنَّهارِ لأنَّ في عُرْفِ النَّاسِ أنَّ أصحابَ البساتينِ يَحفظونها بالنَّهارِ أو يُوَكِّلونَ بها مَنْ يَحفظُها، وأنَّ عادةَ أصحابِ المواشي تسريحُها بالنَّهارِ وردُّها في اللَّيلِ إلى المُراحِ، وفي غيرِ ذلك إهمالٌ وتقصيرٌ وتضييعٌ للحُقوقِ أَوْجَبَ الضَّمانَ؛ ولذا قَضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ على أهْلِ المواشي أنْ يَحفظوا مواشيَهم باللَّيلِ، وعلى أهْلِ الحوائطِ أنْ يحفظوا حوائطَهم وبَساتينَهم في النَّهارِ.

أحاديث ذات صلة