- اقرَأْ يا جابرُ قلتُ : وماذا أقرأُ بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ، قالَ : اقرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فقرأتُهما فقالَ اقرأ بِهما ولن تقرأَ بمثلِهما
أخرجه النسائي (5441)، وابن حبان (796)
خرجنا في ليلةِ مَطَرٍ وظُلْمَةٍ شديدةٍ نطلبُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصليَ لنا ، فأدركناه ، فقال : أصليتم ؟ فلم أقلْ شيئًا ، فقال : قلْ .
فلم أقلْ شيئًا ، ثم قال : قلْ.
فلم أقلْ شيئًا ، ثم قال : قلْ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، ما أقولُ ؟ قال : قل هو الله أحد والمُعَوِّذَتين حينَ تُمسي وحينَ تُصبحُ ثلاثَ مراتٍ تُكفيك مِن كلِّ شيءٍ.
الراوي : عبدالله بن خبيب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5082 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (5082)، والترمذي (3575)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2572) واللفظ لهم، والنسائي (5428) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَريصًا على ما يَنْفعُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم وأُمَّتَه مِن بَعدِهم في الدُّنيا والآخِرةِ؛ فكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُعلِّمُهم حتَّى تتِمَّ لهم المَنفعَةُ، وتَكمُلَ الفائدَةُ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ الصَّحابيُّ الجَليلُ عبدُ اللهِ بنُ خُبَيبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "خرَجْنا في ليلَةِ مطَرٍ"، أي: ليلةٍ كثيرَةِ المطَرِ، "وظُلْمةٍ شَديدةٍ"، أي: كان الظَّلامُ شديدًا، "نطْلُبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"، أي: نبْحثُ عنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ "ليُصلِّي لنا"، أي: يُصلِّي بنا إمامًا، "فأدْرَكناهُ"، أي: لحِقْنا بهِ ووجَدْناه، فقال لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أَصلَّيتُم"، أي: هل أدَّيتُمُ الصَّلاةَ؟ قال عبدُ اللهِ: "فلم أقُلْ شيئًا"، أي: فلم أدْرِ ما أُجيبُ وَسَكَتُّ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "قُلْ"، أي: اقرَأْ، فقال عبدُ اللهِ: "ما أقولُ؟"، أي: ما أقْرأُ؟ فعاد عليهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قولَه: "قُلْ"، فقال عبدُ اللهِ: "ما أقولُ يا رسولَ اللهِ؟"، أي: ما أقرَأُ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "قُلْ"، أي: اقرَأْ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، أي: اقرَأْ سورَةَ الإخلاصِ الَّتي تَبدأُ بـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، "والمعَوِّذتَينِ"، أي: سُورتَيِ الفلَقِ والنَّاسِ؛ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، "حين تُمْسي"، أي: إذا دخَلَ وقْتُ المساءِ، "وحين تُصبِحُ"، أي: إذا دخَلَ عليك وقْتُ الصَّباحِ، "ثلاثَ مرَّاتٍ"، أي: اقرَأْ تِلك السُّوَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ حين تُصبِحُ وحين تُمْسي، "تَكفيكَ مِن كلِّ شيْءٍ"، أي: تَحْفظُك مِن كلِّ شرٍّ وتَقيك من كلِّ سوءٍ.
وفي الحديثِ: فَضلُ قِراءةِ سُورةِ الإخلاصِ والمُعوِّذتَينِ.
سنن النسائي (8/ 254) :
5441 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثني بدل قال: حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة قال: حدثنا سعيد الجريري قال: حدثنا أبو نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا جابر، قلت: وماذا أقرأ بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: اقرأ {قل أعوذ برب الفلق}، و {قل أعوذ برب الناس} فقرأتهما، فقال: اقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/ 76) :
796 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزار بالبصرة، قال: حدثنا عمرو بن علي بن بحر، حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، قال: حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ يا جابر "، قال: قلت: ما أقرأ بأبي وأمي أنت؟، قال: " {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ، فقرأتهما، فقال صلى الله عليه وسلم " اقرأ بهما، ولن تقرأ بمثلهما