- عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ : كانَ يعلمُ انقِضاءُ صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالتَّكبيرِ
أخرجه أبو داود (1002) واللفظ له، وأخرجه البخاري (842)، ومسلم (583) باختلاف يسير
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّتَه الفَرائِضَ والشَّرائعَ بالقولِ والعَملِ، ووضَّح كلَّ ذلك أتمَّ تَوضيحٍ، ولَمَّا كانت الصَّلاةُ مِن أهَمِّ الفَرائضِ، فقد كان يُعلِّمُهم كَيْفيَّتَها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "كان يُعلَمُ انقضاءُ صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: الانصرافُ منها، وفي هذا إشارةٌ إلى عدَمِ سَماعِه؛ لِتَسليمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "بالتَّكبيرِ"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أنهى صَلاةَ الفَرْضِ، وخرَج مِنها وسلَّم، يُكبِّرُ اللهَ ويَذكُرُه بصَوتٍ مُرتفِعٍ.
وهذا الفِعلُ مَحمولٌ على أنَّه كان في بَعضِ الأوقاتِ أو كان في أوَّلِ الأمرِ؛ حتَّى يتَعَلَّمَ النَّاسُ الذِّكرَ بعدَ الصَّلاةِ، والتَّكبيرُ المذكورُ ليس مَخصوصًا أو مُقتصَرًا عليه، بل ورَدَتْ رِواياتٌ أخرى تدُلُّ على أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَرفَعُ صوتَه بالتَّهليلِ والدُّعاءِ بعدَ صلاةِ الفَريضةِ
سنن أبي داود (1/ 328) 1002- حدثنا أحمد بن عبدة أخبرنا سفيان عن عمرو عن أبي معبد عن ابن عباس قال
: كان يعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتكبير.
[صحيح البخاري] (1/ 213) 842- حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان { عن عمرو } قال: أخبرني أبو معبد، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال:: كنت أعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير.
[صحيح مسلم] (1/ 410) 120- (583) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، قال: أخبرني بذا أبو معبد، ثم أنكره بعد عن ابن عباس ، قال: ((كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير))