عن جابرِ بنِ سَمُرةَ ، قالَ: دخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتِهِ ، فرأيتُهُ متَّكئًا على وسادةٍ ، على يسارِهِ
أخرجه أبو داود (4143) بلفظه، والترمذي (2770)، وأحمد (20975) كلاهما باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعيشُ عِيشةً مُتواضِعةً مع ما آتاه اللهُ مِن أسبابِ الغِنى، ولم يُقبِل على الدُّنيا، بل كان يَجعَلُ الدُّنيا في يدِه لا في قلبِه؛ فكان يُوزِّعُ ما آتاه اللهُ مِن مالٍ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ جابرُ بنُ سَمُرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "دخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِه، فرأيتُه مُتَّكِئًا"، والاتِّكاءُ هيئةٌ بينَ الجلوسِ والاضْطَجاعِ، يَستندُ فيها على أحَدِ مِرفَقَيْه "على وِسادةٍ على يَسارِه"، أي: كان اتِّكاؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الجانبِ الأيسَرِ، وليس على ما هو المُعتادُ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَضْطَجِعُ على جَنْبِه الأيمنِ، وهذا أيضًا مِن تَواضُعِه ورِقَّة حالِه، فلم يَكُنْ يَجْلِسُ على الفُرُشِ الفاخرةِ، وعادةً ما يَكونُ حشْوُ وِسادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن لِيفِ النَّخيلِ، مع ما آتاه اللهُ مِن أسبابِ الغِنى في الدُّنيا.