أنَّها أمرَت أسماءَ أو أسماءُ حدَّثتني أنَّها أمرَتْها فاطمةُ بنتُ أبي حبيشٍ أن تسألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فأمرَها أن تقعُدَ الأيَّامَ الَّتي كانت تقعُدُ ثمَّ تغتسِلَ
أخرجه أبو داود (281)، والبيهقي (1593)، وابن أبي خيثمة في ((تاريخه-السفر الثاني)) (3605) واللفظ لهم.
أنَّ امرأةً كانت تُهَراقُ الدِّماءَ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَفتَت لَها أمُّ سلمةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ لتنظُر عدَّةَ اللَّيالي والأيَّامِ الَّتي كانت تحيضُهنَّ منَ الشَّهرِ قبلَ أن يُصيبَها الَّذي أصابَها فلتَترُكِ الصَّلاةَ قدرَ ذلِكَ منَ الشَّهرِ فإذا خلَّفت ذلِكَ فلتَغتسِلْ ثمَّ لتستثفِرْ بثوبٍ ثمَّ لتُصلِّ فيهِ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 274 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (274) واللفظ له، والنسائي (1/119)، وأحمد في ((المسند)) (6/320) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ بيانٌ لحُكْمِ المرأةِ المُسْتَحاضةِ، والاسْتِحاضةُ هي سيَلانُ الدَّمِ مِنَ المرأةِ في غيرِ وقْتِ الحَيضِ أو النِّفاسِ.
وفيه أنَّ امرأةً كانتْ "تُهَراقُ الدِّماءَ"، يَعْني: يَسيلُ الدَّمُ عليها على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فاسْتَفتَتْ لها"، أي: سأَلَتْ "أُمُّ سَلَمَةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" عَنْ سُؤالِ المرأةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لِتَنْظُرْ عِدَّةَ اللَّيالي والأيَّامِ الَّتي كانت تَحيضُهنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الَّذي أصابَها"، والمعنى: أنَّها تَنْظُرُ إلى الأيَّامِ الَّتي كانَتْ تأتيها فيها العادةُ قَبْلَ أنْ يُصيبَها الدَّاءُ الَّذي حَصَل معَه اسْتِمرارُ سيَلانِ الدَّمِ، "فلْتَتْرُكِ الصَّلاةَ قَدْرَ ذلك"، يَعني: قَدْرَ الأيَّامِ الَّتي كانَتْ تَحيضُ فيهنَّ "مِنَ الشَّهْرِ" قَبْلَ إصابَتِها، "فإذا خَلَّفَتْ ذلك" وتَرَكَتْ أيَّامَ الحيضِ الَّذي كانت تَعْهَدُه وراءَها "فلتَغْتَسِلْ، ثمَّ لتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ"، يَعني: تَشُدَّ على فَرْجِها بثَوبٍ أو بخِرْقةٍ تَحْشيها قُطْنًا، وتَرْبِطْ طَرَفَيِ الخِرْقةِ في شيءٍ يُشَدُّ على وَسَطِها، فيَمْنَعُ بذلك سيلَ الدَّمِ، "ثُمَّ لتُصلِّ فيه".
وفي الحَديثِ: أنَّ دَمَ الاسْتِحاضَةِ لا يَمْنَعُ مِنَ الصَّلاةِ وسائرِ العباداتِ؛ بخِلافِ دَمِ الحَيضِ الذي يَمْنَعُ مِنَ الصَّلاةِ مِن غيرِ قَضاءٍ لها.
سنن أبي داود (1/ 73) 281 - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سهيل يعني ابن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش ، أنها أمرت أسماء أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش، أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل
قال أبو داود: ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، " فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم: أن تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي " قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئا وزاد ابن عيينة، في حديث الزهري، عن عمرة، عن عائشة، أن أم حبيبة كانت تستحاض، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها قال أبو داود: وهذا وهم من ابن عيينة ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزهري، إلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح وقد روى الحميدي هذا الحديث عن ابن عيينة لم يذكر فيه: تدع الصلاة أيام أقرائها وروت قمير بنت عمرو زوج مسروق، عن عائشة المستحاضة تترك الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وقال عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وروى أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فذكر مثله.
وروى شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي وروى العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر، أن سودة استحيضت، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم إذا مضت أيامها اغتسلت وصلت وروى سعيد بن جبير، عن علي، وابن عباس المستحاضة تجلس أيام قرئها وكذلك رواه عمار مولى بني هاشم، وطلق بن حبيب، عن ابن عباس، وكذلك رواه معقل الخثعمي، عن علي رضي الله عنه وكذلك روى الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة رضي الله عنها.
قال أبو داود: وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، وعطاء، ومكحول، وإبراهيم، وسالم، والقاسم، أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئا
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (2/ 457) 1593 - أخبرناه أبو الحسن ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطى.
وأخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، قالا: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سهيل يعنى ابن أبى صالح، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير قال: حدثتنى فاطمة بنت أبى حبيش ، أنها أمرت أسماء - أو أسماء حدثتنى، أنها أمرتها فاطمة بنت أبى حبيش - أن تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ثم تغتسل.
هكذا رواه جرير بن عبد الحميد عن سهيل.
ورواه خالد بن عبد الله عن سهيل عن الزهري عن عروة عن أسماء في شأن فاطمة بنت أبى حبيش فذكر قصة في كيفية غسلها إذا رأت الصفارة فوق الماء.
ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن الزهرى عن عروة عن فاطمة.
فذكر استحاضتها وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها بالإمساك عن الصلاة إذا رأت الدم الأسود.
وفيه وفي رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة دلالة على أن فاطمة بنت أبى حبيش كانت تميز بين الدمين، ورواية سهيل فيها نظر، وفي إسناد حديثه ثم في الرواية الثانية عنه دلالة على أنه لم يحفظها كما ينبغى.
التاريخ الكبير = تاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثاني (2/ 848) 3605- حدثنا أبي، قال: حدثنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة، قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش ؛ أنها أمرت أسماء أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة ابنة أبي حبيش تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم - تعني: عن الحيض - "فأمرها أن تقعد أيامها التي كانت تقعد ثم تغتسل".