إنَّ أَهلَ الجاهليَّةِ كانوا يُحلُّونَ صَفرَ ، يحلُّونَهُ عامًا ، ويحرِّمونَهُ عامًا ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : لا صَفرَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# الكفر والشرك - ما حرم المشركون على أنفسهم# طب - لا عدوى ولا هامة ولا صفر ...# حج - الأشهر الحرم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: مالك بن أنس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح مقطوع

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3914) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

ألْغى الإسلامُ كُلَّ أَمْرٍ غيرِ صحيحٍ كان يُفْعَلُ في الجاهليَّةِ؛ إقرارًا للحَقِّ، وتحريرًا للعُقولِ.

وهنا يقولُ الإمامُ مالكُ بنُ أنسٍ إمامُ دارِ الهِجْرةِ قال -حينما سُئِلَ عَنْ حديثِ "لا صَفَرَ"-: إنَّ أَهْلَ الجاهليَّةِ كانوا "يُحِلُّونَ صَفَرَ"، أي: يَسْتَحِلُّونَ فيه القِتالَ، وما نُهي عنه في الأشهُرِ الحُرُمِ، يُحِلُّونَه عامًا، "ويُحرِّمونَه عامًا"، فيُحرِّمونَ القِتالَ فيه وما نُهي عنه في الأَشْهُرِ الحُرُمِ، وهذا هو النَّسيءُ المذكورُ في قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [التوبة: 37] ؛ فكانوا إذا دَخَل عليهم أحَدُ الأشهُرِ الحُرُمِ وهم في حَرْبٍ أَكْمَلوا الحربَ وحرَّموا مكانَهُ شهرًا آخرَ؛ تَحليلًا مِنْ أنفُسِهم، بخِلافِ ما أُمِروا به مِنْ تحريمِ ذاتِ الشَّهْرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا صَفَرَ"، وقيل: معنى "لا صَفَرَ" دوابُّ في بَطْنِ الإنسانِ مِنْ دودٍ أو حيَّاتٍ، تَقْتُلُ مَنْ تُصيبُه، فأَنْكَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم هذا الزَّعْمَ بأنَّ مَنْ أصابتْهُ تَقْتُلُه بنَفْسِها، بل كُلُّ شيءٍ بقَدَرِ اللهِ، فاللهُ أَعْلَمُ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 17) 3914 - قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد أخبركم أشهب قال: سئل مالك عن قوله: لا صفر قال: إن أهل الجاهلية كانوا يحلون صفر، يحلونه عاما ويحرمونه عاما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صفر

أحاديث ذات صلة