أَهلَلنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بالحجِّ خالصًا، لا نخلطُهُ بعمرةٍ، فقدمنا مَكَّةَ، لأربعِ ليالٍ خلونَ من ذي الحجَّة، فلمَّا طُفنا بالبيتِ، وسعَينا بينَ الصَّفا والمروَةِ، أمَرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أن نجعلَها عُمرةً، وأن نَحُلَّ إلى النِّساءِ فقُلنا ما بينَنا: ليسَ بينَنا وبينَ عرفَةَ، إلَّا خمسٌ، فنخرُجُ إليْها، ومذاكيرُنا تقطرُ منيًّا؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: إنِّي لأبرُّكم وأصدقُكُم، ولولا الْهديُ، لأحللتُ فقالَ سراقةُ بنُ مالِكٍ: أَمُتعَتُنا هذِهِ، لعامِنا هذا، أم لأَبدٍ؟ فقال: لا، بل لأبَدِ الأبدِ

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# حج - الرجل يصيب امرأته بعد التحلل الأول وقبل الثاني# حج - التحلل# حج - النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2980) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7367)، ومسلم (1216) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَهْلَلنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بالحجِّ خالِصًا لا يخالِطُهُ شيءٌ فقدِمنا مَكَّةَ لأربعِ ليالٍ خلَونَ من ذي الحجَّةِ فطُفنا وسعينا ثمَّ أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن نُحلَّ وقالَ لَولا هديي لحلَلتُ ثمَّ قامَ سُراقةُ بنُ مالِكٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ مُتعتَنا هذِهِ ألعامِنا هذا أم للأبَدِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بل هيَ للأبَدِ قالَ الأوزاعيُّ سَمِعْتُ عطاءَ بنَ أبي رباحٍ يحدِّثُ بِهَذا فلَم أحفَظهُ حتَّى لقيتُ ابنَ جُرَيْجٍ فأثبتَهُ لي الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1787 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1787) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7367)، ومسلم (1216) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يَقولُ جابرٌ: "أهْلَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَجِّ خالِصًا لا يُخالِطُه شيءٌ"، يَعْني: مِنَ العُمْرةِ، "فقَدِمْنا مَكَّةَ لأربَعِ لَيالٍ خَلَونَ" أي: مَضَينَ "مِنْ ذي الحِجَّةِ، فطُفْنا" بالبيتِ "وسَعَيْنا" بينَ الصَّفا والمروَةِ، "ثمَّ أَمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نُحِلَّ"، يَعني مِنَ الإحرامِ، وأَمَرَهم أنْ يَجْعَلوه عُمْرةً، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لَولا هَدْيي لحَلَلْتُ"، يَعْني: لولا أنَّ معي الهدْيَ لكنتُ مُتَمتِّعًا وأنتم لم تَسوقوا الهَدْيَ، فعلَيكم أنْ تُحِلُّوا؛ ولأنَّ صاحِبَ الهَدْيِ لا يتَحلَّلُ حتَّى يَبْلُغَ الهديُ مَحِلَّه، "ثُمَّ قام سُراقةُ بنُ مالكٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ مُتْعَتَنا هذه" والمعنى: أَخْبِرْني يا رسولَ اللهِ عَن فَسْخِنا الحجَّ إلى عُمرتِنا هذه - التي تَمتَّعْنا فيها بالجِماعِ والطِّيبِ واللُّبْسِ - "ألِعامِنا هذا أمْ للأبَدِ"، يعني: مُسْتمِرَّةً في جميعِ الأزمانِ؟ "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بل هي للأبدِ"؛ فبيَّنَ النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بقولِه هذا أنَّها مُسْتمرَّةٌ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 992 ت عبد الباقي) :

‌2980 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا، لا نخلطه بعمرة، فقدمنا مكة، لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فلما طفنا بالبيت، وسعينا بين الصفا والمروة، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة، وأن نحل إلى النساء فقلنا ما بيننا: ليس بيننا وبين عرفة، إلا خمس، فنخرج إليها، ومذاكيرنا تقطر منيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأبركم وأصدقكم، ولولا الهدي، لأحللت فقال سراقة بن مالك: أمتعتنا هذه، لعامنا هذا، أم لأبد؟ فقال: لا، بل لأبد الأبد.

[صحيح البخاري] (9/ 112) :

‌7367 - حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، قال عطاء: قال جابر قال أبو عبد الله : وقال محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء: سمعت جابر بن عبد الله في أناس معه قال: أهللنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج خالصا ليس معه عمرة، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحل، وقال: أحلوا وأصيبوا من النساء.

قال عطاء: قال جابر: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهن لهم، فبلغه أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحل إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي، قال: ويقول جابر بيده هكذا، وحركها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون، فحلوا، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت.

فحللنا وسمعنا وأطعنا.

صحيح مسلم (2/ 883 ت عبد الباقي) :

141 - (‌1216) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج.

أخبرني عطاء.

قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، في ناس معي.

قال: أهللنا، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بالحج خالصا وحده.

قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة.

فأمرنا أن نحل.

قال عطاء: قال "حلوا وأصيبوا النساء".

قال عطاء: ولم يعزم عليهم.

ولكن أحلهن لهم فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا.

فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني! قال يقول جابر بيده (كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها) قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا.

فقال: "قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم.

ولولا هديي لحللت كما تحلون.

ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي.

فحلوا" فحللنا وسمعنا وأطعنا.

قال عطاء: قال جابر فقدم علي من سعايته.

فقال "بم أهللت؟ " قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأهد وامكث حراما" قال: وأهدى له علي هديا.

فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله! ألعامنا هذا أم لأبد؟ فقال "لأبد".

أحاديث ذات صلة