إنَّ أعظمَ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالَى يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القَرِّ .

قالَ عيسى قالَ ثَورٌ وَهوَ اليومُ الثَّاني وقالَ وقُرِّبَ لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بدَناتٌ خَمسٌ أو سِتٌّ فطفقنَ يزدَلِفنَ إليهِ بأيَّتِهِنَّ يبدَأُ فلمَّا وجبَت جُنوبُها قالَ فتَكَلَّمَ بِكَلمةٍ خفيَّةٍ لم أفْهَمها فقلتُ ما قالَ قالَ مَن شاءَ اقتَطَعَ

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل يوم النحر وأيام التشريق# أضاحي - ذبح أضحيته بيده# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أدب الحيوانات معه صلى الله عليه وسلم ومعرفته بلغتها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن قرط
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1765) واللفظ له، وأحمد (19075) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنْ فَضَّل بعضَ الأزمانِ على بَعضٍ، وجعَل أجْرَ الأعمالِ الصالحةِ وثوابَها فيها أَكْثَرَ مِنْ أجرِها في غيرِه، وهذا مِنْ فَضْلِ اللهِ تعالى على عِبادِه بالمغفرةِ، أنْ مَنَحَهم أوقاتًا يتَقرَّبونَ فيها إليه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ أَعْظَمَ الأيَّامِ عِنْدَ اللهِ تَبارَك وتعالى يومُ النَّحْرِ" وهو عاشرُ ذي الحِجَّةِ، ثمَّ "يَومُ القَرِّ"، وهو ثاني يومِ النَّحْرِ، وسُمِّي بذلك؛ لأنَّ الحَجيجَ يَقِرُّونَ فيه بمِنًى بعدَما أدَّوْا أعمالَهُمْ، وليس لهم أنْ يُغادِروا مِنًى في هذا اليومِ.

"قال عيسى" أَحَدُ رواةِ الحديثِ: "قال ثورٌ: وهو اليومُ الثَّاني.

وقال: وقُرِّبَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدَناتٌ خَمْسٌ أو سِتٌّ، فطَفِقْنَ"، يعني: بَدَأْنَ "يَزْدَلِفْنَ" ويَقْتَرِبْنَ ويَتَسارَعْنَ "إليه بأيَّتِهنَّ يَبْدأُ" بالنَّحْرِ؛ تَبرُّكًا بيَدِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فلمَّا وَجَبَتْ جُنوبُها" وسَقَطَتْ على الأرضِ، قال عبدُ اللهِ بنُ قُرْطٍ: "فتَكلَّمَ" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "بكلمةٍ خفيَّةٍ لَمْ أَفْهَمْها"، فقال له عبدُ اللهِ بنُ عامِرٍ" ما الذي قال؟ "قال: مَنْ شاء اقْتَطَع"، أي: مَنْ شاء أخَذَ مِنَ اللَّحْمِ.

وفي الحَديثِ: الاقْتِطاعُ مِنْ لُحومِ الهَدْيِ إذا أَذِنَ صاحِبُها.

أحاديث ذات صلة