أرسلني نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بنى المصطلقِ فأتيتُه وَهوَ يصلِّي علَى بعيرِه فَكلَّمتُه فقالَ لي بيدِه هَكذا ثمَّ كلَّمتُه فقالَ لي بيدِه هَكذا وأنا أسمعُه يقرأُ ويومئُ برأسِه فلمَّا فرغَ قالَ ما فعلتَ في الَّذي أرسلتُك فإنَّهُ لم يمنعني أن أُكلِّمَك إلَّا أنِّي كنتُ أصلِّي

الدلالات الموضوعية:# سفر - صلاة التطوع على الدابة# صلاة - ما لا يجوز من الكلام في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - الكلام إلى المصلي في الصلاة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (540)

الشرح والتوضيح

بَنو المُصْطَلِقِ هم قومُ جُوَيْرِيةَ بنتِ الحارثِ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقدْ بعثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عَنهما في حاجةٍ إلى بَني المُصْطَلقِ، فأتَى جابرٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعدَ أنْ قَضى للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجتَه في بَني المُصْطَلقِ ليُخبِرَه، فوجدَه يُصلِّي على بَعيرِه، و"البَعيرُ": الجملُ، فكلَّم جابرٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهوَ في صلاتِه، قالَ جابرٌ: فقالَ لي بِيدِه هكذا؛ أي: أشارَ إليهِ يُفهِمُه أنَّه سمِعَه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولم يُكلِّمْه، فكلَّمَه جابرٌ مرَّةً أُخرى، فأعادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إشارتَه لهُ، قالَ جابرٌ: وأنا أسمَعُه يقرأُ ويومِئُ برأسِه، أي: يَسمعُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقرأُ القرآنَ، ويُومِئُ للرُّكوعِ والسُّجودِ برأسِه وهو على بَعيرهِ، فلمَّا فرَغَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سألَ جابرًا عن مُهمَّتِه التي أرسلَه فيها إلى بني المُصْطَلقِ، وقالَ لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُعتِذرًا له في عَدم رَدِّه عليهِ: لم يَمْنعْني أنْ أكلِّمَك، أي: لم أرُدَّ عليكَ إلا أنِّي كنتُ أُصلِّي، وهذا مِن حُسنِ خُلقهِ وأدبِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتَّى لا يدخلَ في قلبِ جابرٍ شيءٌ في عدمِ ردِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فينزَعُه مِنه.

وفي الحديثِ: أنَّ الإشارةَ المُفهِمةَ في الصَّلاةِ لا تُبطِلُها ما لم يَتحوَّلْ عن القِبلَةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 383 ) :

37 - (‌540) حدثنا أحمد بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثني أبو الزبير عن جابر ؛ قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق.

فأتيته وهو يصلي على بعيره.

فكلمته.

فقال لي بيده هكذا (وأومأ زهير بيده) ثم كلمته فقال لي هكذا (فأومأ زهير أيضا بيده نحو الأرض) وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه.

فلما فرغ قال "ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي".

قال زهير:،أبو الزبير جالس مستقبل الكعبة.

فقال بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق.

فقال بيده إلى غير الكعبة.

أحاديث ذات صلة