عن ابنِ عبَّاسٍ .
.
.
فقامَ فصلَّى رَكْعَتينِ رَكْعَتينِ حتَّى صلَّى ثمانيَ رَكَعاتٍ ثمَّ أوترَ بخمسٍ ولم يجلِسْ بينَهُنَّ
أخرجه أبو داود (1358) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (405)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 31) (12380) بلفظه في أثناء حديث طويل.
هذا الحديثُ مُختَصرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عبدَ الله بنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما كان قد باتَ في بيتِ خالتِه مَيْمُونَةَ بنتِ الحارِثِ زَوْجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَأَى صلاةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللَّيلِ ...
"فقَامَ"، أي: قام النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لصلاةِ القيامِ في الليلِ بعدَ أن نام؛ "فصلَّى ركعتَيْن ركعتَيْن، حتَّى صلَّى ثَمَانِي رَكَعاتٍ"، أي: كان يَقطَعُ كلَّ ركعتَيْن مِن الثَّمانيةِ بالتسليمِ، "ثُمَّ أَوْتَرَ بخَمْسٍ"، أي: صلَّى الوِترَ خَمْسَ رَكَعاتٍ، "ولم يَجلِسْ بينَهُنَّ"، أي: كانتِ الركعاتُ الخَمْسُ مُتواصِلاتٍ، لم يَجلِسْ بينهُنَّ للتشهُّدِ أو للتسليمِ بينَ كلِّ ركعتَيْن، حتَّى سلَّم وانتَهَى مِنهُنَّ جميعًا مرَّةً واحدةً.
وفي الحديثِ: بيانُ كيفيَّةِ صلاةِ القيامِ والتطوُّعِ، وأنَّها تكونُ ركعتَيْن ركعتَيْن.
وفيه: مشروعيَّةُ صلاةِ الوِترِ رَكَعاتٍ فَردِيَّةً مُتواصِلَةً دونَ الفَصلِ بينهُنَّ بتشهُّدٍ.
سنن أبي داود (2/ 45) 1358 - حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد المجيد، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس حدثه في هذه القصة، قال: فقام فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثماني ركعات، ثم أوتر بخمس ولم يجلس بينهن
السنن الكبرى للنسائي (1/ 238) 405 - أخبرنا محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا القعنبي، قال: حدثنا عبد العزيز وهو ابن محمد الدراوردي، عن عبد المجيد، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس ، حدثه أن أباه عباس بن عبد المطلب بعثه في حاجة له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ميمونة بنت الحارث خالة ابن عباس، فدخل عليها فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المسجد، قال ابن عباس: فاضطجعت في حجرتها، وجعلت في نفسي أحصي كم يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فجاء وأنا مضطجع في الحجرة بعدما ذهب الليل، فقال: أرقد الوليد فتناول ملحفة على ميمونة، قال: فارتدى ببعضها وعليها بعض، ثم " قام فصلى ركعتين ركعتين، حتى صلى ثماني ركعات، ثم أوتر بخمس، لم يجلس بينهن، ثم قعد فأثنى على الله بما هو له أهل، ثم أكثر من الثناء وكان في آخر كلامه أن، قال: اللهم اجعل لي نورا في قلبي واجعل لي نورا في سمعي واجعل لي نورا في بصري، واجعل لي نورا عن يميني ونورا عن شمالي واجعل لي نورا، بين يدي ونورا، من خلفي وزدني نورا "
[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 31) 12380 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد المجيد بن سهيل، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس ، حدثه أن أباه عباس بن عبد المطلب بعثه في حاجة له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ميمونة بنت الحارث خالة ابن عباس، فدخل عليها , فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، قال ابن عباس: فاضطجعت في حجرتها، وجعلت في نفسي أن أحصي كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجاء وأنا مضطجع في الحجرة بعد أن ذهب من الليل , فقال: أنام الوليد؟ ، ثم تناول ملحفة كانت على ميمونة، فارتدى ببعضها، وعليها بعضها، ثم قام فصلى ركعتين ركعتين حتى صلى ثمان ركعات، ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن، ثم قعد فأثنى على الله بما هو أهله، فأكثر الثناء، ثم كان آخر كلامه، اللهم اجعل لي نورا في قلبي، واجعل لي نورا في سمعي، واجعل لي نورا في بصري، واجعل لي نورا عن يميني، ونورا عن شمالي، واجعل لي نورا من بين يدي، ونورا من خلفي، وزدني نورا، وزدني نورا، وزدني نورا