أنَّهُ كانَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ المَكْتوبةِ كبَّرَ ورفعَ يدَيهِ حذوَ مَنكِبيهِ ويصنعُ مثلَ ذلِكَ إذا قضى قراءتَهُ وإذا أرادَ أن يَركعَ ويصنعُهُ إذا رفعَ منَ الرُّكوعِ ولا يرفَعُ يدَيهِ في شيءٍ من صلاتِهِ وَهوَ قاعدٌ وإذا قامَ منَ السَّجدتينِ رفعَ يدَيهِ كذلِكَ وَكَبَّرَ ودعا .
وزادَ فيه: ويقولُ عندَ انصرافِهِ منَ الصَّلاةِ اللَّهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ ، وأخَّرتُ وما أسرَرتُ وأعلَنتُ أنتَ إلَهي لا إلَهَ إلَّا أنتَ
أخرجه أبو داود (761) واللفظ له، وأحمد (717)، وابن خزيمة (584) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَحفظون عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاتَه؛ وذلك بمُتابعتِهم له بِنَظَراتِهم، ومِن ذلك: ما يُخبِر به عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "كان إذا قام إلى الصَّلاةِ المكتوبةِ، أي: قام ليُصلِّيَ ويُؤدِّيَ الفريضةَ، كبَّر ورَفَع يدَيْه حَذْوَ مَنكِبَيْه"، أي: يكونُ كَفُّ اليدَيْن مُوَازِيًا للمَنكِب، والمَنكِبُ: مُجتَمَعُ أوَّلِ الذِّراعِ مع الكَتِفِ، "ويَصنَعُ مِثلَ ذلك"، أي: مِثلَ رفعِه ليدِه بتلك الصِّفة "إذا قضَى قراءتَه"، أي: انتَهَى منها، "وإذا أراد أن يَرْكَعَ"، "ويَصنَعُه"، أي: ويَرفعُ يدَيْه أيضًا "إذا رَفَع"، أي: وَقَف "مِن الرُّكوعِ، ولا يَرفَعُ يدَيْه في شيءٍ مِن صلاتِه وهو قاعِدٌ"، أي: إذا جَلَس بينَ السَّجدتَيْن أو جَلَس لتشهُّدٍ أو تسليمٍ، "وإذا قام"، أي: وَقَف "مِن السَّجدتَيْن"، أي: لركعةٍ أُخرَى "رَفَع يدَيْه كذلك"، أي: بتلك الصِّفَةِ، "وكبَّر ودَعَا".
وقوله: "نحوَ حديثِ عبد العزيز" وهو ابنُ أبي سَلَمَةَ، أي: بِمِثلِ الدُّعاء الذي كان في الرِّواية الأُخرَى، "يَزِيدُ ويَنقُصُ الشَّيءَ"، أي: يَزِيدُ في بعضِ الأدعيةِ ويَنقُصُ منها على ما في الرِّوايةِ الأُخرَى، والمرادُ: أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا كبَّر دعَا دُعاءَ الاستِفتاحِ في الصَّلاة.
قال: "ويقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَ انصرافِه مِن الصَّلاة"، أي: إذا ما أَتَمَّ التَّسليمَ: "اللهمَّ اغفِرْ لي"، أي: امْحُ عنِّي واسْتُرْ عليَّ الذُّنوبَ والمَعاصِيَ "ما قدَّمتُ"، أي: الَّتِي قد فعلتُها، "وأَخَّرتُ"، أي: والَّتِي ستَقَعُ منِّي، "وما أَسْرَرْتُ وأَعلَنْت"، أي: وما وقَع منِّي في السِّرِّ والعلانيةِ، "أنتَ إلهي لا إله إلَّا أنت"، أي: أنت الله الَّذِي يُقصَدُ لِغُفرانِ الذُّنوبِ، ولا يَقدِر على مغفرتِها غيرُك.
وفي الحديثِ: بيانُ دِقَّةِ نقلِ كلِّ ما صَدَر عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتفصيلاتِه.
سنن أبي داود (1/ 202) 761 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وإذا أراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر ودعا، نحو حديث عبد العزيز في الدعاء يزيد وينقص الشيء ولم يذكر والخير كله في يديك والشر ليس إليك "، وزاد فيه، ويقول: عند انصرافه من الصلاة: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وأعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت،
مسند أحمد (2/ 123) 717 - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك، وكبر
صحيح ابن خزيمة (1/ 294) 584 - نا الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، ح وحدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع قالا: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، أخبرنا عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر "