أنَّ خالتَهُ أهْدت إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سَمنًا وأضُبًّا وأقِطًا ، فأكَلَ منَ السَّمنِ ومنَ الأقِطِ ، وترَكَ الأضُبَّ تقذُّرًا ، وأُكِلَ علَى مائدتِهِ ، ولَو كانَ حرامًا ما أُكِلَ علَى مائدةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - أكل السمن# أطعمة - الأقط# أطعمة - أكل الضب# هبة وهدية - قبول الهدية
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3793) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2575)، ومسلم (1947) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعَافُ أكْلَ الضَّبِّ، وفي هذا الحديثِ يُخبِر عبدُ الله بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ خالتَه" وهي أُمُّ حُفَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنها "أهدَتْ إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمْنًا وأَضُبًّا» والأَضُبُّ جَمْعُ ضَبٍّ، وهو حيوانٌ مِن الزواحف يَكثُر في الصَّحارِي العَرَبيَّةِ، يأكُله العَرَبُ، "وأَقِطًا" وهو لَبَنٌ مُجفَّف يُطبَخ به، "فأَكَل"، أي: النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "مِن السَّمْنِ ومِن الأَقِطِ، وترَك الأَضُبَّ تقذُّرًا"، أي: امتَنَع النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الضَّبِّ؛ لكراهيةِ نفسِه له لا كراهيةِ الشَّرعِ، يقولُ ابنُ عَبَّاسٍ: "وأُكِل على مائدتِه"، أي: وأكَل الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم الضَّبَّ وهم يأكُلون مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم يُحرِّمْه، لكنْ كان سببُ تركِه الأكلَ مِن الضَّبِّ طَبْعًا لا دِينًا، أي: إنَّه غيرُ مُحرَّمٍ في الدِّينِ، وقدْ بيَّن سببَ ترْكه في رِوايةٍ أُخرى بأنَّه لم يكُن فِي أرضِ قومِه فعافَه؛ فدلَّ عَلَى أنه ما ترَكَه تَديُّنًا، بل لنُفرةِ طبْعِه منه.

قال: "ولو كان حرامًا"، أي: الضَّبُّ "ما أُكِل على مائدة رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: ما ترَك أحدًا مِن أصحابِه يأكُله.

وفي الحديثِ: بيانُ أدبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في الطَّعامِ، وأنَّه كان إذا كَرِه طعامًا تَرَكه ولم يَعِبْه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 353) 3793- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أن خالته، أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمنا، وأضبا، وأقطا، ((فأكل من السمن، ومن الأقط، وترك الأضب، تقذرا)) وأكل على مائدته ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[صحيح البخاري] (3/ 155) ‌2575- حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا جعفر بن إياس قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أهدت أم حفيد، خالة ابن عباس، إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقطا وسمنا وأضبا، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرا.

قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح مسلم] (3/ 1544 ) ((46- (‌1947) وحدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع.

قال ابن نافع: أخبرنا غندر.

حدثنا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير.

قال: سمعت ابن عباس يقول

أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا.

فأكل من السمن والأقط، وترك الضب تقذرا.

وأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

أحاديث ذات صلة