فَغسلَ مغابنَهُ وتَوضَّأ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ صلَّى بِهِم فذكرَ نحوَهُ ولم يذكرِ التَّيمُّمَ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الضرورة والاضطرار# إحسان - الأخذ بالرخصة# تيمم - متى يتيمم# إيمان - الدين يسر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو قيس مولى عمرو بن العاص
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

هذا الحديثُ مُختَصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ عَمْرَو بنَ العَاصِ رضِيَ اللهُ عنه كان على سَرِيَّةٍ، والسَّرِيَّةُ: الطَّائِفَةُ مِن الجيشِ يَبلُغ أقصاها أَرْبَعَ مِئة رَجُلٍ، فاحْتَلَم في ليلةٍ باردةٍ، فتيمَّم وصلَّى بأصحابِه دُونَ غُسلٍ مع وجودِ الماء.

وذُكِر في هذا الحديثِ: أنَّه غَسَل مَغَابِنَه، والمَغابِنُ: ثنايا الجِلدِ الَّتِي يَصعُب وُصولُ الماءِ إليها إلَّا بقَصدٍ ومبالغةٍ، ولعلَّ المرادَ بها: أنَّه غَسَل فَرْجَه، وتوضَّأ وُضوءَه للصَّلاةِ، ثُمَّ صلَّى بأصحابِه، أي: دونَ إتمامٍ لِغُسلٍ مع وَفرةِ الماء، فلمَّا ذهَبوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَروا له فِعلَ عَمْرٍو وصلاتَه بهم، فسأله النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك.

قال عَمْرٌو: فأخبرتُه بالَّذِي مَنَعَنِي مِن الاغتِسالِ وقلتُ: إنِّي سمعتُ اللهَ يقولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] ؛ فضَحِك رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَقُلْ شيئًا، وكأنَّه أَقَرَّه على ما فَعَل وعلى ما فَهِمَه مِن الآيةِ.

أحاديث ذات صلة