كنَّا نغزو معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فنُصيبُ من آنيةِ المشرِكينَ وأسقيتِهِم ، فنَستمتِعُ بِها فلا يعيبُ ذلِكَ عليهِم
أخرجه أبو داود (3838) واللفظ له، وأحمد (15053)
في هذا الحَديثِ يُخبِر جابِرُ بنُ عبدِ الله رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّهم كانوا يَخرُجون لِلغَزوِ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُصِيبون "مِن آنِيَةِ المُشرِكين وأَسقِيَتِهم، فنَستمتِعُ بها"، أي: نَجعَلُ الأطعمةَ في الأوانِي ونأكُل منها، ونَجعَلُ الأَشرِبَةَ في الأَسقِيَةِ ونَشرَبُ مِنها، "فلا يَعِيبُ ذلك عليهِم"، أي: فلا يَنْهَى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن استخدامِهم إيَّاها.
قيل: وظاهرُ هذا الحديثِ يُفيدُ استخدامَ أواني المشرِكينَ مطلقًا ودون غَسْلٍ لها ولا تنظيفٍ، ولكن ثبَتَ في حديثٍ آخَرَ النَّهيُ عنها إذا وُجِدَ غيرُها من الأواني، وإذا لم يُوجَدْ إلَّا هي فتُغْسَل قبلَ الأكْلِ فيها؛ ففي صحيحِ البخاريِّ عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنيِّ، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأرضِ قومٍ أهلِ الكِتاب، نأكُلُ في آنيتِهم، وأرضِ صَيدٍ أَصيدُ بقَوسي، وأَصيدُ بكَلبي المُعلَّمِ والذي ليس مُعلَّمًا، فأخْبِرْني: ما الذي يَحِلُّ لنا مِن ذلك؟ فقال: " أمَّا ما ذَكرتَ أنَّك بأرضِ قومٍ أهلِ الكِتابِ تأكُل في آنيتِهم: فإنْ وجَدتُم غيرَ آنيتِهم فلا تَأْكُلوا فيها، وإنْ لم تَجِدوا فاغْسِلُوها ثمَّ كُلُوا فيها...، الحديث"..
[سنن أبي داود] (3/ 363) 3838- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، وإسماعيل، عن برد بن سنان، عن عطاء، عن جابر ، قال: ((كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين، وأسقيتهم فنستمتع بها، فلا يعيب ذلك عليهم))
[مسند أحمد] (23/ 292 ط الرسالة) ((15053- حدثنا عبد الأعلى، عن برد، عن عطاء، عن جابر ، قال: (( كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنصيب من آنية المشركين، وأسقيتهم فنستمتع بها، فلا يعاب علينا)) ))