أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لمَّا دخلَ مَكَّةَ طافَ بالبيتِ وصلَّى رَكعتينِ خلفَ المقامِ يعني يومَ الفتحِ
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه أُمورَ دِينِهم، ومِن ذلك تَعْظيمُ البيتِ الحَرامِ، وهُو مِن شَعائرِ هذا الدِّينِ، وتَحيَّةُ دُخولِه الطَّوافُ حَولَ الكَعْبةِ والصَّلاةُ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "لَمَّا دخَل مكَّةَ"، أي: حينَ دخَلَ مكَّةَ عامَ الفتحِ، "طاف بالبَيتِ"، أي: طافَ حولَ الكعبةِ مِثلَما يَفعَلُ الحاجُّ أوِ المُعتمِرُ، "وصَلَّى ركعَتَينِ"، وهُما الرَّكعتانِ اللَّتانِ بعدَ الطَّوافِ، "خلْفَ المَقامِ"، أي: خلفَ مَقامِ نبيِّ اللهِ إبراهيمَ، "يَعني يومَ الفَتحِ"، أي: يومَ فتحِ مكَّةَ.
وهذه تحيَّةُ المسجدِ الحَرامِ بالطَّوافِ والصَّلاةِ، وهذا مِن تَعظيمِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لحُرمةِ البيتِ وعدَمِ انتِهاكِه يومَ الفَتحِ.
وفي الحديثِ: تَعظيمُ البيتِ الحرامِ وتَقديسُه، وأنَّه لا يُستَباحُ.
وفيه: بيانُ تواضُعِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عندَ النَّصرِ، وتَقديمِه الشُّكرَ للهِ بالعِبادةِ.