لَمَّا قدمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةِ من غزوةِ تبوكَ تلقَّاهُ النَّاسُ فلقيتُهُ معَ الصِّبيانِ على ثنيَّةِ الوداعِ

الدلالات الموضوعية:# مغازي - تشييع الغازي والدعاء له واستقباله# مغازي - غزوة تبوك# جهاد - استقبال الغزاة# فضائل المدينة - استقبال أهل المدينة للنبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - حب الرسول
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4426)، وأبو داود (2779) واللفظ له، والترمذي (1718)، وأحمد (15721)

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ النَّاسِ خُلقًا حتَّى مع الصِّبيانِ الصِّغارِ؛ ولذلك كان الصِّبيانُ يُحِبُّونَه حبًّا شديدًا، فكانوا يَقْدَمون عليه، فيَمسَحُ رُؤوسَهم ويَدْعو لهم بالبَرَكةِ، وكان إذا أقبَل على دابَّةٍ حمَلَهم معَه عليها، وكان إذا أقبَل مِن سفَرٍ استقبَلوه على مَشارِف المدينةِ بالفرَحِ والسُّرورِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ الصَّحابيُّ الجليلُ السَّائبُ بنُ يَزيدَ: "لَمَّا قَدِم"، أي: عاد ورجَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ "مِن غَزوةِ تَبوكَ"، وتبوكُ موضعٌ بينَ المدينةِ والشَّامِ في أقصى شمالِ الجَزيرةِ العرَبيَّةِ وبالقُربِ مِن وادي القُرى، وكانتْ غزوةُ تَبوكَ في السَّنةِ التَّاسِعةِ، وسَببُها أنَّ الرُّومَ جمعَتْ جيوشًا كثيرةً بالشَّامِ، فعَلِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك، فنَدَبَ النَّاسَ وأَخبَرَهم بالمكانِ الذي يُريدُ؛ لبُعدِ المسافةِ وعِظَم المشقَّةِ ليتأهَّبوا لذلك، وانتهَت هذه الغزوةُ دون قتالٍ؛ بسببِ خوفِ الرُّومِ مِن المواجَهةِ وهُروبِهم وإخلاءِ مَواقعِهم للمُسلِمين، فلمَّا رجَع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "تَلقَّاه النَّاسُ"، أي: استَقْبَلوه واستَعَدُّوا لقُدومِه، "فلَقِيتُه معَ الصِّبيانِ"، أي: فانتَظَرتُه معَ الصِّبيانِ وتَهيَّأْنا لاستِقْبالِه، "على ثَنيَّةِ الوَداعِ"، والثَّنيَّةُ هي الطَّريقُ الَّذي بينَ جبَلَينِ، وسُمِّيَت بِثَنيَّةِ الوَداعِ؛ لأنَّ الخارِجَ مِن المدينةِ كان أهلُه يُوصِلونَه إلى تلك الثَّنيَّةِ ثُمَّ يُودِّعونه عِندَها ويَرحَلون.

وفي الحديثِ: استقبالُ القائدِ المُسافِرِ، والاستِعْدادُ لقُدومِه، والحَفاوةُ به.

وفيه: تعليمُ الصِّبيانِ الخُروجَ لاستِقْبالِ المُسافِرين.

وفيه: بيانُ تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحبِّه للأطفالِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 8) ‌4426- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري، عن السائب بن يزيد يقول: ((أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع، نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وقال سفيان: مرة مع الصبيان

[سنن أبي داود] (3/ 90) 2779- حدثنا ابن السرح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد ، قال: ((لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس، فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع))

[سنن الترمذي] (4/ 216) ‌1718- حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: ((لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع))، قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام،: هذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (24/ 498) 15721- حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد ، قال: (( خرجت مع الصبيان إلى ثنية الوداع نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك)) وقال سفيان مرة: (( أذكر مقدم النبي صلى الله عليه وسلم، لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك))

أحاديث ذات صلة