كنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم في سفرٍ فحضر هذا اليومُ -يعني الأضحى_فجعل الرجلُ يطلبُ المسنَّةَ بالجذعتين والثلاثةِ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم إن الجذعَ يُوفى مما يُوفى منه الثَّنيُّ.

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - سنة الأضحية# أضاحي - الأضحية للمسافر والنساء# سفر - الأضحية في السفر# أضاحي - فضل الأضحية# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: رجل من مزينة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4383) واللفظ له، وأحمد (23123)، والحاكم (7540) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقالُ لَه: مُجاشعٌ من بني سُليمٍ فعزَّتِ الغنَمُ، فأمرَ مناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ يقولُ: إنَّ الجذَعَ يوفِّي مِمَّا يوفِّي منْهُ الثَّنِيُّ الراوي : مجاشع بن مسعود السلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2799 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2799)، وابن ماجه (3140) كلاهما بلفظه، والطبراني (764) (20/ 323) مطولا باختلاف يسير .

تَعلَّم الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم التَّيسيرَ والتَّخفيفَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكانوا إذا جدَّ عليهم أمرٌ أخَذوا بأيسَرِه وأسهَلِه؛ تَخفيفًا وتيسيرًا؛ اقتِداءً بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ الجليلُ كُليبُ بنُ شِهابٍ: كُنَّا معَ رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له: مُجاشِعٌ مِن بَني سُليمٍ، "فعَزَّت الغَنَمُ"، أي: قلَّت وشحَّتْ وأصبحَت عَزيزةً، والغَنمُ: اسمٌ يُطلَقُ على الخِرافِ والأغنامِ مِن الضَّأنِ، "فأمَر مُنادِيًا"، أي: فأمَر رجُلًا أن يُناديَ في النَّاسِ، "فنادَى"، أي: فأخبَر بصوتٍ عالٍ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقولُ: إنَّ الجَذَعَ"، والجَذَعُ مِن الضَّأنِ ما أتمَّ سِتَّةَ أشهرٍ، "يوفِّي"، أي: يُجْزِئُ في الأُضحِيَّةِ، "ممَّا يوفِّي منه"، أي: يُجزِئُ في الأُضحيَّةِ كما يُجْزِئُ، "الثَّنِيُّ" مِنَ الماعزِ، والمقصودُ: أنَّ الصَّغيرَ مِن الضَّأنِ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ كما يُجزِئُ الثَّنيُّ الكبيرُ مِنَ الماعزِ، وهو ما أتَمَّ سَنةً.

وقد قال هذا توضيحًا للنَّاسِ لَمَّا شحَّتْ وقلَّتِ الأغنامُ المُسنَّةُ الواجبةُ في الأضحيَّةِ، فبيَّنَ لهم رُخصةَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيه.

أمَّا في الماعزِ فلا يَصِحُّ بأقلَّ مِن الثَّنيِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نَهى عنه، وقال للرَّجُلِ الذي ضحَّى بعَنَاقٍ صَغيرةٍ مِن الماعزِ: "لا تُجزِئُ عن أحدٍ بعدَك".

وفي الحديثِ: أنَّ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.

وفيه: أنَّ الضَّأنَ الصَّغيرَ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 219) 4383 - أخبرنا هناد بن السري، في حديثه، عن أبي الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: كنا في سفر فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال لنا رجل، من مزينة : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر هذا اليوم، فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني

[مسند أحمد] (38/ 204) 23123 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من مزينة ، أو جهينة قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان قبل الأضحى بيوم أو بيومين أعطوا جذعين، وأخذوا ثنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الجذعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 251) 7540 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل، من مزينة أو جهينة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قبل الأضحى بيوم أو يومين أعطوا جذعين وأخذوا ثنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الجذعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية

هذا حديث مختلف فيه عن عاصم بن كليب وهو مما لم يخرجاه الشيخان رضي الله عنهما وقد اشترطت لنفسي الاحتجاج به، والحديث عندي صحيح بعد أن أجمعوا على ذكر الصحابي فيه ثم سماه إمام الصنعة سفيان بن سعيد الثوري رضي الله عنه "

أحاديث ذات صلة