خرَجْنا نريدُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ومعنا وائلُ بنُ حُجرٍ، فأخذَهُ عدوٌّ لَهُ فتحرَّجَ القومُ أن يحلِفوا، وحلَفتُ أنَّهُ أخي فخلَّى سبيلَهُ، فأتَينا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فأخبرتُهُ أنَّ القومَ تحرَّجوا أن يحلِفوا، وحلفتُ أنَّهُ أخي، قال صدقتَ المسلمُ أخو المسلمِ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المعاريض# مظالم - انصر أخاك ظالما أو مظلوما# أيمان - المعاريض في اليمين# مظالم - المسلم لا يظلم المسلم ولا يسلمه# رقائق وزهد - الأخوة في الله
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: سويد بن حنظلة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3256)، وابن ماجه (2119) واللفظ لهما، وأحمد (16726)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (7/ 89) (6464)، والحاكم (7821) جميعا باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

المسلِمُ أخو المسلِمِ في الدِّينِ والإيمانِ والإسلامِ، وهذه الأُخوَّةُ أقوى مِن أُخوَّةِ النَّسَبِ، وهي مُقدَّمةٌ عليها في كثيرٍ مِن الأحوالِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ سُويدُ بنُ حنظَلةَ: "خرَجْنا نُريد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: نُريدُ أن نذهَبَ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ومعنا وائلُ بنُ حُجْرٍ، فأخذَه"، أي: أخَذَ وائلًا، "عدوٌّ له، فتَحرَّجَ القومُ"، أي: تَأثَّموا وشعَروا بالحرَجِ، "أن يَحلِفوا" على خِلافِ الواقعِ، "وحلَفتُ أنَّه أخي"، أي: حلَفتُ أنَّ وائلَ بنَ حُجرٍ أخي، "فخلَّى سبيلَه"، أي: ترَكَه العدوُّ، "فأتَينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبرتُه" بالَّذي حدَث، وأخبَرَه "أنَّ القومَ تحرَّجوا أن يَحلِفوا"، أي: ثأثَّموا وضيَّقوا على أنفسِهم في ذلك، "وحلَفتُ أنَّه أخي"، والحالُ أنَّه ليس بأخي مِن النَّسبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "صدَقتَ" في قولِك وحَلفِك؛ لأنَّ "المسلِم أخو المسلِمِ"، أي: أَخُوه في الإسلامِ والدِّينِ، وهي أقوى مِن أُخوَّةِ النَّسبِ.

وفي الحديثِ: أنَّ في المعاريضِ مَنْدوحةً عَن الكذِبِ.

أحاديث ذات صلة